كما في بيع المالك أو الغاصب ( 1 ) المستقلّ ، كان ( 2 ) حكم العقد ( 3 ) جوازا ومنعا حكم معلوله المترتب عليه ( * ) .
ثم لو فرض ( 4 ) كونه تصرّفا فممّا استقلّ العقل بجوازه ( * * ) مثل
شرح
( 1 ) يعني : أن إنشاء الغاصب المستقل الذي يبيع لنفسه قبيح وباطل ، لكونه علَّة تامّة عرفا لترتّب القبض والإقباض عليه .
( 2 ) جواب قوله : « لو فرض » .
( 3 ) فعقد المالك جائز ، لجواز معلوله ، وعقد الغاصب المستقل ممنوع ، لحرمة التصرف في المبيع المغصوب ، لكنّه لا يكون تابعا لمعلوله جوازا ومنعا بناء على علية العقد له ، لكنه ممنوع .
( 4 ) غرضه مع التنزل وتسليم كون عقد الفضولي تصرفا ، لكنّه ليس من التصرفات الممنوعة ، بل من التصرّفات التي يستقلّ العقل بجوازها . وهذا من قبيل
هامش
( * ) هذا متجه بناء على كون العقد سببا تامّا لترتب التصرفات الخارجية في العين قهرا وبدون الاختيار . لكنه ليس كذلك ، فلا يسري حكم المعلول إلى العلَّة وهي العقد ، والعقد إنّما يكون تصرفا في لسان العاقد ، لا في أحد العوضين حتى يحرم .
( * * ) فيه : أنّ مثل الاستضاءة بسراج الغير ليس تصرفا ، وإنّما هو انتفاع بمال الغير ، والموضوع هنا هو التصرف ، ومن المعلوم أنّ عقد الفضولي ليس تصرفا في مال الغير ، لا خارجيا ولا اعتباريا .
أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلتوقفه على إجازة المالك ، فإن الملكية معدومة قبل إجازة المالك ، ولا توجد إلَّا بإجازته ، فإنّها بسيطة ، إمّا موجودة ، وإمّا معدومة ، ولا واسطة بينهما . كما أنّ عقد الفضولي ليس انتفاعا بمال الغير أيضا حتى يكون كالاستظلال بشجر الغير .