تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

والجواب ( 1 ) عدم الظنّ بالإجماع ، بل الظن بعدمه بعد ذهاب معظم القدماء كالقديمين والمفيد والمرتضى والشيخ بنفسه في النهاية - التي هي آخر مصنفاته على ما قيل - وأتباعهم على ( 2 ) الصحة . وإطباق المتأخرين عليه ( 3 ) عدا فخر الدين وبعض متأخري المتأخرين ( 4 ) ( 1 ) .

شرح
وكلاهما محلّ التأمل ، إذ من الأقوال التفصيل بين الشراء والبيع ، بالبطلان في الأوّل والصحة في الثاني . ومن جملتها التفصيل بين البيع لنفسه ، ومنه الغاصب ، والبيع للمالك ، ببطلان الأوّل وصحة الثاني . ( 1 ) محصّل الجواب : أنّ المفيد هو القطع بالإجماع ، وذلك ليس بحاصل مع ذهاب معظم القدماء والشيخ بنفسه في النهاية إلى الصحة كما هو ظاهر . مع أنّ اللازم هو اتّفاق الكل على البطلان . ومع الغضّ عنه وتسليم الاتفاق المزبور يحتمل إرادة عدم الاستقلال من الباطل ، كما ظهر ذلك من إطلاق الفقهاء « الباطل » على عدم الاستقلال بنفسه في التأثير . وعليه فلا يدلّ الإجماع - على تقدير تحققه - على البطلان الذي أراده القائلون ببطلان الفضولي ، إذ المحتمل أن يكون الإجماع ناظرا إلى منع الصغرى ، وهي التصرف ، لتوقّف صدقه على الإجازة التي هي بيد المالك فقط ، إذ لم يصدر من المالك شيء ، وإنّما صدر عقد من الفضولي . ( 2 ) متعلق ب‍ « ذهاب » كذا في نسخ الكتاب ، والأولى أن يقال : « إلى الصحة » ليناسب الذهاب . ( 3 ) الأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى الصحة ، وقوله « إطباق » معطوف على « ذهاب » . ( 4 ) كالمحقق الأردبيلي قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) تقدمت مصادر أرباب الأقوال في ص 374 و 375 ، فراجع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 511 | السيد جعفر الجزائري المروج