وادّعاه ( 1 ) ابن زهرة أيضا في الغنية .
وادّعى ( 2 ) الحلَّيّ في باب المضاربة عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : وادّعى الإجماع السيد ابن زهرة بقوله : « اشترطنا ثبوت الولاية احترازا من بيع من ليس بمالك للمبيع ولا في حكم المالك له . . فإنه لا ينعقد وإن أجازه المالك ، بدليل الإجماع الماضي ذكره . . » ( 1 )( 1 ) غنية النزوع ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 523 ، السطر 13 إلى 15 ..
( 2 ) قال في مسألة ما إذا غصب مالا لرجل فاتّجر به فربح ، أو كان في يده مال أمانة أو وديعة أو نحوهما ، فتعدّى فيها ، واتّجر وربح : « فلمن يكون الربح ؟ قيل : فيه قولان . . والقول الثاني : إنّ الربح كله للغاصب ، لا حقّ لربّ المال فيه . لأنّه إن كان قد اشترى بعين المال فالشراء باطل بغير خلاف . وإن كان الشراء في الذمة ملك المشتري المبيع وكان الثمن في ذمته بغير خلاف . . وهذا القول هو الصحيح الذي تقتضيه الأدلة وأصول المذهب » ( 2 )( 2 ) السرائر ، ج 2 ، ص 415 ..
والشاهد في قوله : « فالشراء باطل بغير خلاف » لظهوره في الإجماع على فساد الشراء بعين مال الغير .
( 3 ) الاستدلال على بطلان الفضولي في المسألة الأولى - وهي بيع الفضولي عن المالك بدون سبق منع منه - بعدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب منوط بتسليم أمرين :
أحدهما : عدم الفرق بين الشراء والبيع .
ثانيهما : عدم الفرق بين الغاصب وغيره .