فلا دلالة ( 1 ) على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز .
وبالجملة : فالإنصاف أنّه لا دلالة في تلك الأخبار ( 2 ) بأسرها على عدم وقوع بيع غير المالك للمالك إذا أجاز ، ولا تعرّض فيها إلَّا لنفي وقوعه للعاقد .
الثالث ( 3 ) : الإجماع على البطلان ، ادّعاه الشيخ في الخلاف ( 4 ) معترفا ( 5 ) بأنّ الصّحّة مذهب قوم من أصحابنا ، معتذرا عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني : فلا دلالة في التوقيع على عدم وقوع البيع للمالك إذا أجاز ، وهذه نتيجة ما أفاده بقوله : « فالظاهر منه نفي جواز البيع . . إلخ » .
( 2 ) وهي النبويّان وتوقيع الإمام العسكري عليه السّلام ورواية الحميري وصحيحتا محمّد بن مسلم ومحمّد بن القاسم .
ج : الإجماع
( 3 ) هذا ثالث الأدلة الأربعة التي استدلّ بها القائلون ببطلان عقد الفضولي .
( 4 ) قال في الخلاف : « مسألة : إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ينعقد البيع ، ويقف على إجازة صاحبه ، وبه قال قوم من أصحابنا . دليلنا : إجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله ، ولأنّه لا خلاف أنّه ممنوع من التصرف في ملك غيره ، والبيع تصرف . . إلخ » ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 168 ، كتاب البيوع ، المسألة 275 ..
( 5 ) حيث اعترف بقوله : « وبه قال قوم من أصحابنا » .
( 6 ) بقوله : « ومن خالف منهم لا يعتد بقوله » .