تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وأمّا توقيع الصفّار ( 1 ) فالظاهر ( * ) منه نفي جواز البيع فيما لا يملك ، بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب واللزوم ( 2 ) .
شرح
البحث في الفضولي . ( 1 ) وهو توقيع الإمام العسكري عليه السّلام إلى الصفّار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 252 ، رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن الحسن الصفار ، وقد روى عنه محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد الذي روى عنه محمّد بن علي بن الحسين ، فالسند صحيح .وهذه المناقشة مذكورة في المقابس والجواهر أيضا ، فراجع ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 30 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 284 .. ( 2 ) يعني : لا يقع البيع للبائع الفضولي على وجه اللزوم كما يقع للمالك ، فالمنفي هو البيع الواقع على وجه اللزوم المندرج في أفراد البيع في : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » فذلك البيع اللازم لا يقع للبائع الفضولي .
هامش
( * ) ظاهره كون عدم الجواز أعمّ من الفساد ، إذ المفروض قابلية عقد الفضولي للصحة الفعلية بإجازة المالك ، مع أنّ الفساد مساوق لعدم الجواز والنفوذ والصحة ، كما أنّ الجواز والنفوذ مساوقان للصحة . فالأولى أن يقال : إنّ عدم الجواز إذا نسب إلى نفس العقد من حيث هو - وبعبارة أخرى من حيث هو إنشاء - فهو فاسد ، ولا يصحّحه شيء . والفساد بهذا المعنى مقصود القائلين ببطلان عقد الفضولي ، نظير البيع الربوي ، وبيع ما لا يملك كبيع الخمر . وإذا نسب إلى من لا يملك كالفضولي ، ثمّ تبدّلت هذه النسبة وأضيف العقد إلى المالك بإجازته ، خرج العقد عن الموضوع المحكوم بعدم الجواز وعدم المضيّ . وعدم الجواز بهذا المعنى مراد في توقيع الصفّار : « وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » فإنّ عدم الجواز فيه أضيف إلى بائع ما لا يملك . كما أنّ وجوب الشراء أضيف إلى مالك