تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بما تقدّم من أدلَّة الصحة ( 1 ) . وأمّا ( 2 ) رواية القاسم بن فضيل فلا دلالة فيها ( 3 ) إلَّا على عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي ، لأنه باع ما لا يملك . وهذا ( 4 ) حقّ لا ينافي صحة الفضولي .
شرح
( 1 ) وهي الأدلة الخاصة المتقدمة في أدلة صحة عقد الفضولي ، لكونها دالَّة على الصحة مع إجازة المالك ، فهي أخصّ من أدلة بطلان الفضولي الدالة على بطلانه مطلقا وإن أجاز المالك ، فهي أعمّ من أدلة الصحة ، فتخصص بأدلة الصحة . ( 2 ) الكلام في عطفه هو الكلام في عطف قوله : « وأما الحصر » المتقدم في ( ص 501 ) . ( 3 ) محصل هذا الجواب المذكور في المقابس ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 30 .أيضا هو : أنّ هذه الرواية تنفي الصحة الفعلية دون الصحة التأهلية التي هي مورد البحث . توضيحه : أنّ جواز إعطاء الثمن من آثار الصحة الفعلية ولوازمها ، والرواية تنفيه ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم ، فالمنفي هو الصحة الفعلية . ولا ريب في أنّ القائلين بصحة الفضولي لا ينكرون عدم الصحة الفعلية ، بل يعترفون بذلك ، وإنّما هم يدّعون الصحة التأهلية . فالمنفي في الرواية - وهو الصحة الفعلية - لا ينافي الصحة التأهلية التي يدّعيها القائلون بصحة عقد الفضولي ، فالرواية المذكورة لا تنفي الصحة التأهلية الاقتضائية التي هي مورد البحث ، حتى تكون دليلا على بطلان عقد الفضولي ، بل تنفي غير ما يدّعيه القائلون بصحة عقد الفضولي . فالمثبت في كلام المثبتين - وهو الصحة التأهلية - غير المنفي ، وهو الصحة الفعلية عند النافين . ( 4 ) أي : وعدم جواز إعطاء الثمن لا ينافي صحة عقد الفضولي اقتضاء وتأهّلا ، لما مرّ من أنّ جواز إعطاء الثمن من لوازم الصحة الفعلية ، لا الاقتضائية التي هي مورد