الفضولي لا يترتب عليه بنفسه ( 1 ) الملك المقصود منه . ولذا ( 2 ) يطلق عليه « الباطل » في عباراتهم كثيرا ، ولذا ( 3 ) عدّ في الشرائع والقواعد من شروط المتعاقدين - أعني شروط الصحة - كون العاقد مالكا أو قائما مقامه ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : بدون رضا المالك ، وقوله « الملك » فاعل « يترتب » .
( 2 ) أي : ولأجل عدم ترتب الأثر الفعلي - على عقد الفضولي بنفسه - يطلق عليه الباطل .
( 3 ) أي : ولأجل إطلاق « الباطل » على عقد الفضولي - في كثير من كلمات الأصحاب - عدّ في الشرائع . . إلخ .
قال المحقق قدّس سرّه : « وأن يكون البائع مالكا أو ممّن له أن يبيع عن المالك كالأب والجدّ . . فلو باع ملك غيره وقف على إجازة المالك أو وليّه ، على الأظهر » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14 ، ونحوه كلام العلَّامة في القواعد ، ج 2 ، ص 18 و 19 .وكلمة الباطل وإن لم ترد في الشرائع ، إلَّا أن اشتراط صحة البيع وترتب الأثر عليه بكون البائع مالكا أو وليّا كاف في الاستشهاد بكلامه على أنّ المراد بالباطل ما لا يترتب عليه الأثر فعلا ، سواء لم يترتب عليه أصلا حتى بالإجازة كما هو رأي القائلين ببطلان بيع الفضولي رأسا كالشيخ في الخلاف والمبسوط ، وابن إدريس قدّس سرّهما ( 2 )( 2 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 168 ، كتاب البيوع ، المسألة 275 ، السرائر ، ج 2 ، ص 274 ..
أم ترتب الأثر عليه بعد لحوق إجازة وليّ العقد كما هو رأي القائل بصحته .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ قوله عجل اللَّه تعالى فرجه في مكاتبة الحميري « إن الضيعة لا يجوز ابتياعها إلَّا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه » ظاهر في صحة الفضولي ، وذلك لأنّ العطف يقتضي المغايرة فإنّ عطف « الرّضا » يدلّ على مغايرته للمعطوف عليه ، فإنّ الرضا