السابقين ( 1 ) أوضح ( 2 ) . وليس فيهما ( 3 ) ما يدلّ - ولو بالعموم - على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز ( 4 ) .
وأمّا الحصر ( 5 ) في صحيحة ابن مسلم والتوقيع ( 6 )
شرح
ولعلّ وجه أوضحية الروايتين دلالة من النبويين هو : أنّ المنفي في النبويّين ذات البيع وجنسه بمقتضى كلمة « لا » والمنفي في الروايتين هو وصف البيع من جوازه ومضيّه ، ومعلوم أنّ نفي الوصف أقرب إلى ملاحظته - بالنسبة إلى شخص دون آخر - من نفي الذات ، لكونه أظهر في الإطلاق .
( 1 ) وهما النبويّان المذكوران .
( 2 ) تقدم وجه الأوضحيّة آنفا .
( 3 ) يعني : ولا يدلّ شيء من هاتين الروايتين السابقتين - ولو بلسان العموم - على مقصود القائلين ببطلان الفضولي من بطلانه وعدم وقوعه للمالك إذا أجاز ، بل تدلَّان على عدم وقوعه للفضولي ، ولا دلالة فيهما بوجه على عدم وقوعهما مطلقا حتى للمالك مع إجازته .
( 4 ) أي : إذا أجاز المالك ، وضمير « له » راجع إلى المالك .
( 5 ) سوق البيان يقتضي أن يقال : « وعن الحصر » ليكون معطوفا على « عن النبوي » في قوله : « والجواب عن النبوي » فالمناسب للتعبير ب « وأما الحصر » أن يكون مسبوقا ب « أمّا الجواب عن النبوي » حتى يعطف « وأما الحصر » عليه .
وكيف كان فالمراد بالحصر « لا تشترها إلَّا برضا أهلها » الوارد في صحيحة ابن مسلم ، وكذا قوله عليه السّلام في مكاتبة الحميري : « إنّ الضيعة لا يجوز ابتياعها إلَّا عن مالكها ، أو بأمره أو برضا منه » .
وقد أجاب عن هذا الحصر بوجهين ، سيأتي بيانهما .
( 6 ) معطوف على « صحيحة » يعني : وأمّا الجواب عن الحصر الوارد في توقيع الإمام الحجة المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، وجعلناه فداه . . فإنّما هو . . إلخ .