فإنّما ( 1 ) هو في مقابلة عدم رضا أهل الأرض والضيعة رأسا ( 2 ) على ما يقتضيه السؤال فيهما ( 3 ) . وتوضيحه ( 4 ) : أنّ النهي في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد ،
شرح
( 1 ) جواب « وأمّا » وضمير « هو » راجع إلى « الحصر » وهذا إشارة إلى الجواب الأوّل .
( 2 ) يعني : أنّه في مقام اعتبار الرضا في الصحة ، في مقابل انتفائه مطلقا من السابق واللَّاحق . توضيح جواب الحصر في صحيحة ابن مسلم والتوقيع هو : أنّ النهي عن الاشتراء منحصر في الاشتراء الفاقد لرضا المالك رأسا من المقارن والمتأخّر . ولازمه صحة عقد الفضولي ، إذ المفروض كونه واجدا لرضا المالك بعد العقد بالإجازة ، فيكون الحصر في الصحيحة والتوقيع دليلا على صحة الفضولي ، لا على بطلانه كما هو مرام القائل ببطلان الفضولي .
نعم يكون دليلا على بطلانه بناء على كون الاشتراء المنهي عنه خصوص الاشتراء غير المقارن للرضا ، وأنّ هذا الإنشاء لا يصلح للتأثير ولو بعد لحوق الإجازة من المالك . فينحصر الإنشاء الموجب للتمليك الفعلي في الإنشاء المقترن بالرضا حين صدوره . وهذا دليل على بطلان الفضولي .
ومع هذين الاحتمالين في الصحيحة والتوقيع لا يصح الاستدلال بهما على بطلان الفضولي ، بمعنى عدم ترتب الأثر الفعلي عليه .
( 3 ) أي : في صحيحة ابن مسلم والتوقيع ، فإنّ السؤال - المتضمن لنزاع أهل الأرض وأهل الأستان في بيع الأرض الواقعة بفم النيل - يدلّ على عدم رضا المالكين رأسا بالبيع ، بحيث لو استجيزوا لما أجازوا ، إذ لو كانوا راضين لطالبوا الثمن وتنازعوا فيه .
( 4 ) أي : توضيح أنّ المراد بالحصر هو عدم رضا أهل الضيعة والأرض رأسا ، لا خصوص الرضا المقارن ، فلا يشمل عقد الفضولي المتعقّب بإجازة المالك . واستفادة