من أن يبيع ( 1 ) عن نفسه ، ثم يمضي ليشتريه من مالكه ، قال ( 2 ) : « لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذكره جوابا لحكيم بن حزام ، حيث سأله عن أن يبيع الشيء فيمضي ويشتريه ويسلَّمه ، فإنّ هذا البيع ( 3 ) غير جائز ، ولا نعلم فيه ( 4 ) خلافا ، للنهي ( 5 ) المذكور وللغرر ( 6 ) لأنّ صاحبها قد لا يبيعها » انتهى .
وهذا المعنى ( 7 ) يرجع إلى المراد من روايتي خالد ويحيى الآتيتين في بيع
شرح
( 1 ) أي : يبيع الفضولي عن نفسه ، ثم يشتريه من مالكه ليسلَّمه إلى المشتري .
( 2 ) أي : العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة ، قال : « لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذكره جوابا له - أي لحكيم بن حزام - حين سأله أن يبيع الشيء ، ثم يمضي ويشتريه ويسلَّمه ، والقدرة على التسليم موجودة إن أجازه » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462 ، السطر الأخير ، والحاكي عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 186 ، ونقل مضمونه المحقق الشوشتري في المقابس ، كتاب البيع ، ص 30 .. وقال بعد أسطر : « لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ، ويمضي ليشتريها ويسلَّمها . . ولا نعلم فيه خلافا ، لنهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع ما ليس عندك ، ولاشتماله على الغرر ، فإن صاحبها قد لا يبيعها ، وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها » .
ولم أظفر بنصّ العبارة المنقولة في المتن عن مفتاح الكرامة ، ولعلَّه نقلها بالمعنى ، أو ظفر بها في موضع آخر من التذكرة أو جمع بين العبارتين المتقدمتين .
( 3 ) وهو البيع لنفس الفضوليّ ، ثم اشتراؤه من المالك .
( 4 ) أي : في هذا البيع الواقع عن نفس الفضولي بحيث يكون الشراء مقدمة للتسليم .
( 5 ) وهو « لا تبع ما ليس عندك » هذا هو الدليل الأوّل على بطلان هذا البيع .
( 6 ) هذا هو الدليل الثاني على بطلان البيع المذكور ، وغرريته إنّما تكون لاحتمال أن لا يبيعها المالك ، فيكون بيع الفضولي لنفسه غرريّا ، والبيع الغرري منهي عنه .
ولو كان المشتري عالما بحقيقة الحال لم يقدم على هذا الشراء .
( 7 ) وهو ما أفاده العلامة في التذكرة ، وذكره المصنف في المتن .