شرح
هو العين الشخصية ، للإجماع والنصّ على جواز بيع الكلَّي مع عدم وجود شيء من أفراده حين إنشاء البيع عنده ، سواء أكان البيع حالَّا أم سلفا .
كما أنّ الظاهر كون المراد بالبيع في « لا تبع » هو البيع لنفسه . وجه الظهور - كما في التذكرة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462 ، السطر الأخير ، وقريب منه في ص 486 ، السطر 7 .هو وروده في مقام الجواب عن سؤال الحكيم بن حزام عن أن يبيع الشيء ، فيمضي ويشتريه ، ويسلَّمه . فالمراد بالبيع في السؤال حينئذ هو البيع لنفسه ، لا عن المالك . واشتراؤه من المالك إنّما يكون مقدمة لتسليم المبيع إلى المشتري . وهذا لا ينطبق على المدّعى وهو البيع للمالك ، إذ مورد البحث فعلا هو بيع الفضولي للمالك بدون سبق منع منه ، بل ينطبق على المسألة الآتية ، وهي : أن يبيع الفضولي لنفسه ، ويكون دليلا عليها .
وبعد البناء على ظهور المبيع في العين الشخصية ، وظهور البيع لنفس الفضولي لا المالك نقول : إنّه يدور أمر النهي بين أن يراد به مجرّد إنشاء البيع . فيكون دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه ، فلا يقع البيع ، بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود عليه ، لا لنفسه ، ولا للمالك بعد إجازته ، لأنّ هذا النهي للإرشاد إلى الفساد . فهذا الإنشاء من حيث نفسه - سواء أضيف إلى المخاطب البائع أم إلى المالك - فاسد لا يترتب عليه الأثر وإن أجازه المالك . والنبوي بهذا البيان دليل على بطلان عقد الفضولي وعدم نفوذ إجازة المالك .
وبين أن يراد بالنهي الإرشاد إلى الفساد من حيث وقوعه للبائع المريد لاشتراء المبيع من مالكه ، والنهي بهذا التقريب لا يدلّ على عدم وقوع البيع للمالك بعد إجازته . وهذا هو ظاهر النبويّ ، فلا يدلّ على بطلان عقد الفضولي مطلقا كما هو مراد القائلين ببطلان الفضولي .