تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ونحن نقول به ( 1 ) كما سيجيء . وثانيا ( 2 ) : سلَّمنا دلالة النبويّ على المنع ، لكنّها بالعموم ، فيجب
شرح
الإنشاء . . إلخ » . وجه الأظهريّة ظهور النهي المتوجّه إلى المخاطب في عدم ترتب الأثر على فعله من حيث إنّه فعله ، لا من حيث صيرورته فعلا للغير وهو المالك أيضا ، فلا يدلّ إلَّا على عدم وقوعه عنه . ( 1 ) أي : بما أفاده العلَّامة من عدم صحة البيع بالنسبة إلى خصوص المخاطب الفضولي ، لا مطلقا ولو بالإضافة إلى المالك بإجازته . ( 2 ) معطوف على قوله : « أوّلا » وضمير « لكنّها » راجع إلى « دلالة » ومحصّل
هامش
غير المالك في الملكية . نظير تعليل عدم حجية خبر الواحد في بعض الموضوعات بكونه خبر واحد . ولا يصح حينئذ تعليل البطلان بأمر عرضي كالغرر وعدم القدرة على التسليم . وعليه فلا يصار إلى الاحتمال الأوّل وهو عدم تأثير إنشاء الفضولي من حيث كونه إنشاء بيع مال الغير . ومنشأ هذا الاحتمال جعل مدخول النهي في النبوي طبيعة البيع وجنسه ، ومن المعلوم أنّ نفي الجنس يدلّ على نفي جميع أفراده . وعليه فقوله : « لا تبع ما ليس عندك » ينفي كلا فردي البيع ، وهما بيع الفضولي والمالك بعد الإجازة . لكن هذا الوجه غير وجيه ، لأنّ المقام ليس من موارد نفي الجنس ، ضرورة أنّ مفاد « لا تبع » غير مفاد « لا بيع » فإنّ هذا التعبير لسان نفي الطبيعة ، دون « لا تبع » فإنّه لا يدلّ إلَّا على نفي خصوص الإنشاء الصادر من الفضولي . ونفي آثار هذا الإنشاء بالنسبة إلى شخص المخاطب وهو الفضولي دون غيره وهو المالك ، فإذا أجاز المالك صحّ إنشاء الفضولي ، وترتّب عليه الأثر ، للعمومات كأحلّ اللَّه البيع وغيره ، لصيرورة عقد الفضولي