تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الفضولي لنفسه ( 1 ) . ويكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع بمجرّد انتقاله إليه بالشراء ، فلا ينافي أهليّته ( 2 ) لتعقب الإجازة من المالك . وبعبارة أخرى : نهي المخاطب ( 3 ) عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثّرا في حقه ( 4 ) ، فلا يدلّ ( 5 ) على الغاية بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له . وهذا المعنى ( 6 ) أظهر ( * ) من الأوّل ( 7 )
شرح
( 1 ) يعني : مسألة « من باع شيئا ، ثم ملكه وأجاز » التي تأتي في شروط المجيز ، وقد استدلّ بهما صاحب المقابس على اعتبار مالكية البائع للمبيع ، وبطلان بيع ما لا يملكه . واحتمل هذا المعنى أيضا عند مناقشته في بعض الأخبار المتقدمة ، فقال في جملة كلامه : « وباحتمال أن يكون المراد بطلان بيع ما يملكه بعد العقد ، بأن يبيع مال الغير عن نفسه ، ثم يشتريه » . ( 2 ) يعني : فلا ينافي بطلان البيع - بمعنى عدم وقوعه للفضولي العاقد - أهليّته لتعقبه بإجازة المالك ، ووقوع البيع له . ( 3 ) وهو نهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حكيم بن حزام ، المتقدم في النبوي المذكور . ( 4 ) أي : في حقّ العاقد الفضولي ، لأنّه المخاطب في النبوي بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تبع » . ( 5 ) أي : النهي المذكور في النبويّ المتقدم ، وضمير « الغائه ، تنفعه » راجعان إلى البيع . ( 6 ) أي : المعنى الثاني الذي ذكره العلَّامة قدّس سرّه ، وهو عدم وقوع العقد مؤثّرا في حقّه . ( 7 ) وهو الذي أفاده الشيخ قدّس سرّه بقوله : « فإمّا أن يراد بالبيع مجرّد
هامش
( * ) بل هو المتعيّن ، ولا وجه لإرادة المعنى الأوّل ، إذ لازمه اعتبار وحدة العاقد والمالك بمعنى اعتبار صدور إنشاء التمليك من المالك دون غيره ، ولو من الوكيل والولي ، إذ مقتضى التعليل بالذاتي - وهو كونه إنشاء تمليك مال الغير - عدم تأثير إنشاء