تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
لا عن مالك العين ( 1 ) . وحينئذ ( 2 ) فإمّا أن يراد بالبيع مجرّد الإنشاء ( 3 ) ، فيكون ( 4 ) دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه ، فلا يقع له ولا للمالك بعد إجازته ( 5 ) . وإمّا ( 6 ) أن يراد ما عن التذكرة
شرح
( 1 ) كما هو المفروض ، إذ مورد البحث هو المسألة الأولى من المسائل الثلاث أعني بيع الفضولي عن المالك بدون سبق منع منه . ( 2 ) أي : وحين كون المراد من عدم جواز « بيع ما ليس عندك » هو البيع لنفسه لا للمالك ، فإمّا . . إلخ . ( 3 ) أي : بدون إضافة هذا الإنشاء إلى المالك أو العاقد ، فهذا الإنشاء في نفسه منهيّ عنه ، والنهي عن الإنشاء إرشاد إلى الفساد ، لا إلى الحرمة ، إذ لا مقتضي لحرمة التلفّظ بلفظ « بعت » مع عدم كونه تصرّفا خارجيّا ولا اعتباريّا في مال الغير حتى يشمله دليل حرمة التصرف في مال الغير . ( 4 ) هذه نتيجة كون النهي متعلَّقا بمجرّد الإنشاء من حيث نفسه بدون إضافته إلى شخص . ( 5 ) إذ المفروض عدم صلاحية الإنشاء الفاسد لترتب البيع المملَّك عليه ، فلا يقع لأحد ، من غير فرق فيه بين العاقد والمالك بعد إجازته . وقد تقدم توضيحه بقولنا : « أنّه يدور أمر النهي بين أن يراد به مجرّد إنشاء البيع . . إلخ » فقوله : « فإمّا » إشارة إلى الشق الأوّل . ( 6 ) معطوف على « فإمّا » وهذا إشارة إلى الشق الثاني الذي مرّ آنفا بقولنا : « وبين أن يراد بالنهي الإرشاد إلى الفساد من حيث وقوعه للبائع المريد لاشتراء المبيع من مالكه » لا من حيث كونه إنشاء حتى لا يقع عن أحد حتى عن المالك بعد إجازته كي يكون دليلا على بطلان الفضوليّ .