من الموصول ( 1 ) هي العين الشخصية ، للإجماع والنص ( 2 ) على جواز بيع الكلَّي . ومن ( 3 ) البيع : البيع لنفسه
شرح
والحاصل : أنّ النهي إن كان إرشادا إلى فساد العقد من حيث نفسه كان دليلا على بطلان عقد الفضولي مطلقا . وإن كان إرشادا إلى فساد العقد - من حيث إضافته إلى العاقد البائع الذي يريد اشترائه من المالك - لم يدلّ على عدم وقوعه للمالك بإجازته . وهذا الشقّ الثاني هو مورد الرواية ، لما عن التذكرة وسيجئ نقله إن شاء اللَّه تعالى . وهذا البيع غير جائز من دون خلاف ظاهر فيه ، للنهي وللغرر .
( 1 ) وهو « ما » في النبوي : « لا تبع ما ليس عندك » .
( 2 ) أمّا الإجماع على صحة بيع الكلي فيكفيه تسالمهم على صحة بيع السلم ، وكذا بيع الكلَّي حالَّا . وأمّا النص فكصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالا ؟
قال : لا به بأس . قلت : إنّهم يفسدونه عندنا . قال : وأيّ شيء يقولون في السّلم ؟ قلت :
لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل فليس عند صاحبه فلا يصلح . فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود [ أحق ] ثم قال : لا بأس بأن يشتري الطعام - وليس هو عند صاحبه - حالا وإلى أجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .الحديث .
ولا يخفى صراحة جوابه عليه السّلام في جواز بيع الكلَّي ، سواء أكان حالا بأن كان المتاع موجودا ، أم كان سلفا كبيع الزرع قبل حصاده .
( 3 ) معطوف على « من » يعني : أنّ الظاهر من البيع هو البيع لنفس الفضولي ، لا عن المالك الذي هو محلّ الكلام في المسألة الأولى ، وهي أن يبيع الفضولي للمالك بدون سبق منع منه .