تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
تخصيصه ( * ) بما تقدّم من الأدلَّة الدالَّة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد
شرح
هذا الجواب الثاني عن النبويّ المتقدم هو : أنّه لو سلَّمنا دلالة النبوي على فساد الإنشاء من حيث إنّه إنشاء بالنسبة إلى كلّ من الفضولي العاقد والمالك - حتى يكون دليلا على بطلان الفضولي مطلقا وإن أجاز المالك ، كما هو مقصود القائلين ببطلان عقد الفضولي مطلقا - قلنا : إنّ دلالته على بطلانه كذلك إنّما هي بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدّم من الأدلة الدالة على صحة بيع ما ليس عند العاقد بإجازة المالك . والمراد بتلك الأدلة هي الأدلة الخاصّة ، كالتعليل في نكاح العبد غير المأذون من سيّده بعدم عصيان اللَّه تعالى ، وعصيان غيره يرتفع بالرضا . وصحيحة محمّد بن قيس الواردة « في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوها غائب » الحديث . وقد تقدّمت في أدلَّة صحة الفضوليّ .
هامش
بسبب الإجازة عقد المالك ، فتشمله عمومات الصحة . ( * ) لا يقال : إنّ النسبة بين أدلة صحة الفضولي وأدلة بطلانه عموم من وجه بناء على اختصاص الأخبار المانعة ببيع الفضولي لنفسه ، لاختصاص المانعة ببيع الفضولي لنفسه ، وأعميتها من أدلة الصحة ، لشمولها للإجازة وعدمها . وأعمية أدلة الصحة لشمولها لبيع الفضولي لنفسه وللمالك . وأخصّيّتها من الأدلة المانعة ، لاختصاصها بصورة الإجازة . فمورد اجتماعهما هو بيع الفضولي لنفسه مع إجازة المالك ، فدليل الصحة يقتضي صحته ، ودليل البطلان يقتضي بطلانه . وتقديم دليل الصحة ليس بأولى من تقديم دليل البطلان . والحكم ببطلان البيع لنفسه وإن أجاز المالك كما ذكروه في بيع غاصبي الأموال . فإنه يقال أوّلا : بمنع اختصاص الأخبار المانعة بالبيع لنفسه ، بأن يدّعى أنّ ظاهر مثل « لا تبع ما ليس عندك » هو النهي عن بيع مال الغير ، وأنّ هذا البيع لا يقع لنفس