وما ( 1 ) عن الحميري « إنّ مولانا عجّل اللَّه فرجه كتب في جواب بعض مسائله : إنّ الضيعة لا يجوز ابتياعها إلَّا عن مالكها ، أو بأمره ، أو رضا منه » ( 1 ) .
شرح
الثاني : التوقيع الناهي عن ابتياع الضيعة بغير رضا مالكها
( 1 ) يمكن أن يكون معطوفا على قوله : « للنبوي الآخر » والظاهر أنّه معطوف على « النبوي المستفيض » يعني : ومنها : أي ومن الأخبار - ما عن الحميري - وهو « أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام : أنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان ، فيها حصّة ، وأكرته ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها ، وتؤذيهم عمّال السلطان ، وتتعرض في الكلّ من غلَّات ضيعة ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج من شرائها ، لأنّه يقال : إنّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان . فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا [ صوابا ] وصلاحا له وعمارة لضيعته ، وأنّه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عن طمع أولياء السلطان . وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللَّه . فأجابه : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلَّا من مالكها أو بأمره أو رضى منه » . ومحصّل المسألة : أنّ لبعض أصحابنا ضيعة عامرة بجنب ضيعة خراب للسلطان ، ولخرابها لا قيمة لها ، وصاحب الضيعة العامرة يتحرج من شرائها ، لما يقال من أنّ هذه الحصة من الضيعة كانت وقفا قديما ، وأخذها السلطان . فإن جاز شراؤها من السلطان كان صلاحا ، وإن لم يجز عمل بما تأمره به .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 250 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 8 ، رواه محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري .