تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

« لا بيع إلَّا فيما يملك » ( 1 ) بعد قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا طلاق إلَّا فيما يملك ولا عتق إلَّا فيما يملك » ( 1 ) ، ولما ( 2 ) ورد في توقيع العسكري عليه السّلام إلى الصفّار : « لا يجوز بيع ما ليس يملك » ( 2 ) .

شرح
ما ليس عندك » هو : لا تبع ما ليس ملكا لك . والمفروض عدم مالكية البائع الفضولي . ونتيجة هذا القياس - من الشكل الأوّل - بطلان بيع الفضولي . ( 1 ) بناء على قراءة « يملك » بصيغة الفاعل ، لما مرّ آنفا . ( 2 ) معطوف على قوله : « للنبوي » يعني : فيكون النبوي المستفيض مساوقا لما ورد في توقيع العسكري عليه السّلام : « أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام في رجل له قطاع أرضين [ أرض ] فيحضر الخروج إلى مكة ، والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرّف حدود القرية الأربعة ، فقال للشهود : اشهدوا أنّي قد بعت فلانا - يعني المشتري - جميع القرية التي حدّ منها كذا ، والثاني والثالث والرابع ، وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك ؟ وإنّما له بعض هذه القرية ، وقد أقرّ له بكلَّها . فوقّع عليه السّلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » . وغير ذلك من الروايات الواردة بهذا المضمون عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام . فدعوى تواتره المعنوي غير بعيدة ، وهي كافية في حجية هذا المضمون وصحة الاستدلال به .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 293 الباب 12 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 5 ، والموجود في المستدرك : « فيما لا تملك » بدل قوله : « إلَّا فيما تملك » .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 252 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع ، ح 1 ، رواه الصدوق والشيخ قدّس سرّهما بإسنادهما الصحيح عن الصفار ، فالرواية صحيحة .