ما ليس عندك » ( 1 ) ( 1 ) فإنّ عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلَّطه على تسليمه ، لعدم تملَّكه ، فيكون ( 2 ) مساوقا للنبويّ الآخر
شرح
بيع الفضولي » ثم تعجّب صاحب المقابس منه ، فراجع ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 30 ..
( 1 ) هذا النبويّ مرويّ في كتب الفريقين من جوامع الحديث والكتب الاستدلالية ( 3 )( 3 ) كما في الخلاف ، ج 3 ، ص 168 ، كتاب البيوع ، المسألة : 275 ، وتذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462 ، السطر قبل الأخير ، وفي ص 486 ، السطر 5 .تقريب الاستدلال به - بعد البناء على الحجية من حيث الصدور - هو : أنّ المراد ليس هو الحضور المكاني قطعا ، لعدم اعتباره في صحة العقد ، لكفاية مجرّد إضافة الملكية في صحة العقد الوارد عليه ، فلو كان بينه وبين ملكه مسافة بعيدة جاز بيعه بلا إشكال . فالمراد به عدم تملَّكه للمبيع ، فمرجعه إلى النهي عن بيع ما لا يملكه ، والنهي يقتضي الفساد ، فبيع الفضولي فاسد ، سواء باعه لنفسه أم لمالكه .
فيكون مساق هذا النبوي مساق نبوي آخر ، وهو « لا طلاق إلَّا فيما يملك ، ولا عتق إلَّا فيما يملك ، ولا بيع إلَّا فيما يملك » بناء على قراءة « يملك » بصيغة المعلوم كما هو الظاهر من سياق الكلام ، لعدم تعقل الطلاق قبل النكاح ، حيث إنّه إزالة علقة النكاح ، ولا يعقل إزالتها قبل حصولها .
وأمّا بناء على قراءة « يملك » بصيغة المجهول فالرواية أجنبية عن المقام ، لدلالتها على عدم جواز بيع ما لا يقبل التملك كالطير في الهواء والسمك في الماء ونحوهما ، وهذا المعنى أجنبي عن بيع مال الغير المملوك له .
( 2 ) متفرع على قوله : « كناية عن عدم تسلطه . . إلخ » حيث إنّ محصّل « لا تبع
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 534 ، الباب 19 ، ح 1332 ، وفي مفتاح الكرامة : أنّه من الأخبار العامية ، فراجع ج 4 ، ص 185 .