من كون الظرف ( 1 ) خبرا بعد خبر ( * ) .
شرح
تراض ، وعدم كفاية التراضي المتأخر فيها . بخلاف كونه خبرا ثانيا ل : « تَكُونَ » فإنّه يدلّ على كفاية الرضا المتأخر كما هو مقتضى المحكي عن مجمع البيان .
( 1 ) وهو : « عَنْ تَراضٍ » .
هامش
( * ) قد عرفت أنّ جعل الظرف خبرا بعد خبر لا يرفع ظهور كلمة المجاوزة في نشو التجارة عن الرضا وتقدم الرضا عليها .
وتأييد عدم اعتبار تقدم الرضا عليها وكفاية الرضا المتأخر في صحة التجارة بالمحكي عن مجمع البيان ، غريب ، ضرورة أنّ ما في المجمع راجع إلى إسقاط الخيار بالفعل وهو التصرف كالأكل والخياطة وغيرهما من التصرفات ، أو بالقول مثل « اخترت البيع » أو « أسقطت الخيار » ونظائرهما كما يظهر ذلك في مسقطات خيار المجلس من تذكرة العلامة قدّس سرّه . ( 1 )
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 517 .
ومن المعلوم أنّ التراضي بلزوم العقد وبقائه غير التراضي بأصل العقد وحدوثه ، وهذا التراضي هو مورد البحث ، دون التراضي بلزوم العقد . فجعل هذا التراضي مؤيّدا للتراضي المبحوث عنه غير ظاهر الوجه .
وكيف كان فحقّ المقام أن يقال : إنّ الآية الشريفة لا تدلّ على بطلان عقد الفضولي لو لم تدل على صحته ، ولو قلنا بدلالتها على الحصر من ناحيتي الاستثناء والقيد الوارد في مقام التحديد . وذلك لأنّ التجارة على ما في مجمع البحرين كما تقدم في التعليقة ( في ص 469 ) هو الانتقال الذي هو معنى اسم المصدر ، ومن المعلوم أنّ مجرد إنشاء العقد لا يوجب الانتقال ، بل يتوقف على شرائطه التي منها رضا المالك . فالتجارة بمعنى الانتقال تقع عن الرضا .
فمعنى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً » إلَّا أن تكون التجارة - أي انتقال المال - انتقالا عن تراض . فمعنى المجاوزة حقيقة محفوظ ، إذ عقد الفضولي بنفسه ليس تجارة حتى