وقد حكي ( 1 ) عن المجمع « أنّ مذهب الإمامية والشافعية وغيرهم : أنّ معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتصرف ( 2 ) أو التخاير بعد العقد » ( 3 ) .
ولعلَّه ( 4 ) يناسب ما ذكرنا
شرح
( 1 ) الحاكي صاحب المقابس ، قال قدّس سرّه : « أو يقال على القراءتين - أي كون عن تراض قيدا أو خبرا ثانيا - إنّ المراد أن تكون تجارة كاملة عن تراض أو ممضاة عن تراض ، فيندرج عقد الفضولي ، لأن كماله وإمضاءه بالإجازة . وهذا نظير ما حكى في المجمع عن مذهب الإمامية والشافعية وعن غيرهم من أن معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتفرق أو بالتخاير بعد العقد » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 29 ، مجمع البيان ، ج 2 ، ص 37 ..
( 2 ) وهو الفعل ، فإنّه يقع بعد وقوع العقد ، ولا يكون التراضي قبله .
( 3 ) بأن يقول بعد العقد : « اخترت العقد » وغرضه من بيان كلام مجمع البيان تعيين المراد من التجارة بالتراضي ، وأنّ التراضي المتأخر عن العقد تراض بالتجارة ، وليس المراد بالتراضي المعتبر في التجارة خصوص التراضي المتقدم على التجارة حتى يترتب عليه بطلان عقد الفضولي كما هو ظاهر كلمة المجاوزة .
وبهذا الاحتمال تصير الآية دليلا على صحة عقد الفضولي لا على بطلانه ، وذلك لأنّ قيد : « عَنْ تَراضٍ » ناظر إلى إمضاء العقد بالتصرف في العوضين أو اختيار العقد ، وليس ناظرا إلى اعتبار مقارنة رضا المالك لنفس العقد حتى يتوهم دلالته على فساد عقد الفضولي الفاقد لرضا المالك حال الإنشاء .
( 4 ) أي : ولعلّ المحكي عن مجمع البيان يناسب إنكار قيدية : « عَنْ تَراضٍ » ل : « تِجارَةً » وجه المناسبة : أنّ كفاية الرضا بعد العقد في حصول التجارة تناسب كون : « عَنْ تَراضٍ » خبرا بعد خبر ، إذ لو كان قيدا ل : « تِجارَةً » اقتضى نشو التجارة عن