تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مع احتمال أن يكون : « عَنْ تَراضٍ » ( 1 ) خبرا بعد خبر ل « تكون » على قراءة نصب التجارة ( 2 ) لا قيدا لها ( 3 ) ، وإن كانت غلبة وصف النكرة ( 4 ) تؤيّد التقييد ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الإشكال الثالث الذي تقدم بقولنا : « الثالث أنّه يحتمل أن لا يكون عن تراض وصفا للتجارة وقيدا لها . . إلخ » ومع كون : « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » خبرا بعد خبر ل : « تَكُونَ » تخرج عن قيديّتها للتجارة ، فينهدم أساس التقريب الثاني وهو الاستدلال بمفهوم الوصف في مقام التحديد . وهذا الاحتمال أفاده في المقابس لإسقاط ظهور الآية في اعتبار مقارنة التراضي للتجارة ، قال قدّس سرّه : « على أنه يمكن على تقديره - أي تقدير حجية مفهوم القيد - نصب تجارة ، كما هو المنقول عن قراءة الكوفيّين أن يكون عن تراض خبرا ثانيا لتكون ، فيلزم حينئذ وقوع الأكل والتصرف بعد التراضي ، سواء تقدم على التجارة أو تأخر عنها » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 29 .. لكن مجرد الاحتمال لا يمنع حجية الظاهر . ( 2 ) يعني : بناء على كون : « تَكُونَ » ناقصة ، إذ لو كانت تامة لم تحتج إلى الخبر حتى تكون : « عَنْ تَراضٍ » خبرا ثانيا لها . وقد يقال : إنّ مقتضى نصب « التجارة » كون الإجازة ناقلة ، مع أنّها عند المصنف كاشفة . ( 3 ) أي : للتجارة ، بأن لا يكون : « عَنْ تَراضٍ » قيدا للتجارة حتى يكون له مفهوم . ( 4 ) أي : غلبة توصيف النكرة بالجار والمجرور - في المحاورات - تؤيّد نعتيّة : « عَنْ تَراضٍ » ل « تجارة » فمقتضى هذه الغلبة هو ظهور : « عَنْ تَراضٍ » في القيدية لا الخبرية . وعليه فقوله : « وإن كانت غلبة وصف النكرة تؤيد التقييد » جملة معترضة وغرضه من بيانها تضعيف احتمال كون : « عَنْ تَراضٍ » خبرا ثانيا .