تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فيكون ( 1 ) المعنى : « إلَّا أن يكون سبب الأكل تجارة ، ويكون عن تراض » ومن المعلوم أنّ السبب الموجب لحلّ الأكل في الفضولي إنّما نشأ عن التراضي ( 2 ) . مع أنّ ( 3 ) الخطاب لملَّاك الأموال ( 4 ) ، والتجارة ( 5 ) في الفضولي إنّما تصير تجارة للمالك بعد الإجازة ، فتجارته ( 6 ) عن تراض .
شرح
( 1 ) هذا متفرع على قوله : « مع احتمال أن يكون » لا على قوله : « وإن كانت غلبة وصف النكرة تؤيد التقييد » يعني : بناء على كون : « عَنْ تَراضٍ » خبرا - لا قيدا للتجارة - يكون سبب الأكل مركَّبا من أمرين ، أحدهما التجارة ، والآخر التراضي مطلقا ، من غير فرق بين تقدّمه وتأخّره وتقارنه . لكنه مشكل ، لما مرّ من قولنا : « لكنك خبير بأنّ كلمة المجاوزة تقضي بتقدم التراضي على السبب المملَّك . . إلخ » . ( 2 ) يعني : فيندرج عقد الفضولي في السبب المحلَّل للأكل ، وهو عقد المستثنى . ( 3 ) هذا إشارة إلى الإشكال الرابع الذي تقدّم بقولنا : « إنّه لو أغمضنا عن احتمال كون - عن تراض - خبرا ثانيا . . إلخ » . وهذا الاشكال مذكور أيضا في المقابس بقوله : « إن الخطاب تعلَّق بالمالكين ، والتجارة الصادرة من الفضولي لا يطلق عليها أنّها تجارة المالك إلَّا بعد إجازته ، فكانت تجارته وقعت عن التراضي » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 29 .. ( 4 ) يعني : فلا يشمل : « لا تَأْكُلُوا » الفضولي ، لعدم كونه مالكا ، فلا يندرج عقده في المستثنى منه . ( 5 ) مبتدء خبره « إنما تصير » يعني : فتجارة الفضولي بعد الإجازة تصير تجارة المالك . ( 6 ) مبتدء خبره : « عَنْ تَراضٍ » يعني : فيكون تجارة الفضولي بعد الإجازة عن تراض ، فيخرج عقد الفضولي عن الباطل ويندرج في التجارة عن تراض ، فلا يتم الاستدلال بالآية على بطلانه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 483 | السيد جعفر الجزائري المروج