الغالب كما فيما نحن فيه ( 1 ) وفي قوله تعالى : * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) * ( 1 ) ( 2 )
شرح
( 1 ) لكون أكثر التجارات الواقعة بين الناس مقرونة بتراضي المتعاملين ، ووقوعها عن إكراه نادر جدّا . هذا بالنسبة إلى نوع المتعاملين .
وأمّا بالإضافة إلى خصوص المؤمنين العاملين بوظائفهم فمعاملاتهم بأسرها تقع جامعة للشرائط التي منها التراضي يقينا .
( 2 ) لكون غالب الربائب في حجور أزواج أمّهاتهن ، فليس قيد الحجور احترازيا حتى يكون مفهومه حلَّية الربائب - اللَّاتي لسن في حجورهم - لهم ، هذا ( * ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 23 .
( * ) لكن فيه ما لا يخفى ، فإنّ غلبة القيد ليست فائدة لبيانه ، وإلَّا كان قيد : « دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » في قوله تعالى : * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * محمولا على الغالب ، إذ لا ريب في كون الدخول وصفا غالبيا في النساء ذوات الأزواج ، لأنّه الغرض الأصلي من الزواج غالبا ، فلا بدّ - بناء على ما ذكر من حمله على الغلبة - من الالتزام بعدم دخله في الحكم وهو حرمة الربائب . مع أنّه من المسلَّم توقف حرمة الربائب على الدخول بأمّهاتهن .
فالغلبة لا ترفع ظهور القيد في الاحترازية ، ولذا يقال : إنّ فائدة القيد في الربائب هي التنبيه على كون الربائب بمنزلة الأولاد ، وثبت وصف الأولاد وهو كونهم في الحجور لهن ، نظير « أنشبت المنية أظفارها » .