تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مع تسليمه ( 1 ) مخصوص ( 2 ) بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى ( 3 ) ككونه واردا مورد
شرح
الرابع : أنّه لو أغمضنا عن احتمال كون : « عَنْ تَراضٍ » خبرا ثانيا ل : « تَكُونَ » لبعده في نفسه وسلَّمنا قيديته للتجارة حتى يكون له مفهوم ، وبنينا على حجيته - لم يجد ذلك أيضا في المقام ، حيث إنّ المخاطب بقوله تعالى هو أرباب الأموال وملَّاكها ، فكأنّه سبحانه وتعالى قال : « يا أرباب الأموال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل » والتجارة في الفضولي بعد الإجازة تصير تجارة للمالك عن تراض ، فحين صيرورتها تجارة المالك تكون عن الرضا . ثم إنّ معنى التراضي - على ما في مجمع البيان - عند الإمامية والشافعية وغيرهم هو التراضي بالتجارة بإمضاء البيع بالتصرف أو التخاير بعد العقد ، بأن يقول : « اخترت العقد » . وبالجملة : عقد الفضولي خارج عن المستثنى منه تخصصا ، لعدم كون الفضولي مالكا حتى يشمله خطاب : « لا تَأْكُلُوا » ويندرج في الباطل ، فعقد الفضولي لا يصير تجارة للمالك - الذي هو المخاطب في الآية الكريمة - إلَّا بعد الإجازة ، فتجارته نشأت عن رضا المالك ، فلا وجه حينئذ لبطلان عقد الفضولي . ( 1 ) هذا إشارة إلى الإيراد الأوّل ، وهو عدم تسليم مفهوم الوصف ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « الأوّل : إن هذا المفهوم مبني على مفهوم الوصف . . إلخ » . ( 2 ) هذا إشارة إلى الإيراد الثاني الذي تقدم بقولنا : « الثاني أنه بعد تسليم المفهوم له . . إلخ » . ( 3 ) يعني : غير فائدة المفهوم ، كورود القيد مورد الغالب . وغرضه قدّس سرّه أنّ دلالة القيد على المفهوم إنّما هي لدلالة الاقتضاء حتى لا يلزم لغوية القيد ، وذلك مختص بما إذا لم يكن للقيد فائدة غير المفهوم ، فلو كان له فائدة أخرى لم يلزم اللغوية من عدم الالتزام بثبوت المفهوم له .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 480 | السيد جعفر الجزائري المروج