كما هو ظاهر المحكي عن بعض ، إلَّا أن يلتزم ( 1 ) بخروج ذلك عن عموم رفع القلم . ولا يخلو من بعد ( 2 ) .
ولكن ( 3 ) هذا غير وارد على الاستدلال ، لأنّه ( 4 ) ليس مبنيّا على كون « رفع القلم » علَّة للحكم ، لما ( 5 ) عرفت من احتمال كونه معلولا لسلب اعتبار قصد الصبي والمجنون ، فيختص ( 6 ) رفع قلم المؤاخذة بالأفعال الَّتي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل ، فيخرج مثل الإتلاف ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي : إلَّا أن يلتزم بخروج إتلاف الصبي والمجنون عن عموم رفع القلم تخصيصا .
( 2 ) لأنّ سوقه آب عن التخصيص بعد وروده في مقام الامتنان .
( 3 ) يعني : أنّ إشكال ضمانهما بالإتلاف وإن كان لازما بناء على علَّية رفع القلم ، إلَّا أنّ الاستدلال بحديث أبي البختري على سلب عبارة الصبي سليم عن الإيراد ، إذ ليس الاستدلال منوطا بعلية رفع القلم ، بل المهمّ ظهور جملة « عمد الصبي خطأ » في إلغاء أفعاله وأقواله القصدية . ويكفي احتمال معلولية « رفع القلم » لتنزيل عمده منزلة خطأ البالغ شرعا ، ولا ينتقض بضمان الإتلاف أصلا ، كما أوضحناه قبل أسطر .
( 4 ) أي : لأنّ الاستدلال على سلب عبارة الصبي ليس مبنيا على خصوص علَّية رفع القلم حتى يستشكل فيه بضمان الإتلاف . وجه عدم الابتناء ما عرفت من أنّ جملة « عمد الصبي خطأ » وافية بإسقاط أفعاله وأقواله عن الأثر ، سواء أكانت علَّة لرفع القلم أم معلولة له .
( 5 ) تعليل لقوله : « ليس مبنيّا » .
( 6 ) هذه نتيجة احتمال كون رفع القلم معلولا لجعل قصد الصبي بمنزلة العدم .
( 7 ) خروجا موضوعيا ، بأحد وجهين :
الأوّل : أنّ حديث الرفع - بمناسبة الحكم والموضوع - ينفي الآثار الثابتة للأفعال التي يعتبر فيها قصد الفاعلين ، فيخرج مثل الإتلاف الذي لا يعتبر القصد في