غيرهما ( 1 ) مع القصد والتعمد لترتب عليه غرامة أخروية أو دنيوية .
وعلى هذا ( 2 ) فإذا التزم على نفسه مالا بإقرار ( 3 ) أو معاوضة ( 4 ) ولو ( 5 ) بإذن الولي فلا ( 6 ) أثر له في إلزامه بالمال ومؤاخذته به ولو ( 7 ) بعد البلوغ ، فإذا ( 8 )
شرح
( 1 ) أي : غير الصبي والمجنون ، والمراد بالغير هو البالغ العاقل .
( 2 ) المشار إليه هو رفع المؤاخذة عن أفعال المعتوه والصبي المقصودة المتعمّد إليها . وغرضه قدّس سرّه من هذا التفريع إلغاء إقرارهما وإنشائهما عن الأثر ، فلو أقرّ الصبي المميّز بمال على ذمّته لم يؤاخذ به مطلقا ولو بعد بلوغه ، سواء أكان بإذن وليّه أم لا .
والوجه فيه ما استفيد من الحديث من سلب قصده ، والمفروض أنّ الإقرار والمعاملات أمور قصديّة .
وليس الوجه في إلغاء إقراره المزبور كونه محجورا عن التصرف ، إذ بناء عليه يلزم مؤاخذته بإقراره لو كان بإذن الولي ، مع أنّ الحديث دال على سلب قصد الصبي مطلقا حتى بإذن وليّه .
( 3 ) كما لو قال : « لزيد عليّ دينار » فهو إخبار باشتغال ذمّته بدينار لزيد .
( 4 ) كما لو أنشأ القبول بقوله : « اشتريت هذا بدينار في ذمّتي » .
( 5 ) وصليّة ، وهذا تصريح بإطلاق سلب الأثر عن التزام الصبي مالا على ذمته .
وكان الأولى تأخيره عن قوله : « فلا أثر له » .
( 6 ) جواب « فإذا التزم » أي : ليس التزام الصبي مؤثّرا في إلزامه بالمال في الحكم باشتغال ذمته به .
( 7 ) وصلية ، وهذا تصريح بإطلاق سلب مؤاخذة الصبي بالمال ، فلا يؤاخذ به حتى بعد بلوغه .
( 8 ) هذا وجه عدم إلزام الصبي بما التزم به على نفسه بإقرار أو معاوضة .
ومحصّله كما تقدم آنفا هو كون قصده تكوينا خطأ تشريعا ، وليس الوجه فيه مجرّد حجره عن التصرف في ماله ، لما عرفت من ارتفاع الحجر عنه بإذن وليّه ، فيلزم نفوذ