تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
لم يلزمه شيء بالتزاماته - ولو كانت بإذن الولي - فليس ( 1 ) ذلك إلَّا لسلب قصده وعدم العبرة بإنشائه ، إذ لو كان ذلك لأجل عدم استقلاله وحجره عن الالتزامات على نفسه لم يكن ( 2 ) عدم المؤاخذة شاملا لصورة إذن الولي . وقد فرضنا الحكم ( 3 ) مطلقا ( 4 ) ، فيدل ( 5 ) بالالتزام على كون قصده في انشاءاته وإخباراته مسلوب الأثر . ثمّ ( 6 ) إنّ مقتضى عموم هذه الفقرة
شرح
إقراره وتصرفه لو أذن له وليّه ، مع أنّ الظاهر سقوط انشاءاته وإخباراته عن الاعتبار مطلقا ولو كانت بإذن وليّه ، وهذا السقوط كاشف عن أنّ الدليل عليه هو سلب عبارته وكون قصده كلا قصد . ( 1 ) جواب قوله : « فإذا لم يلزمه » . ( 2 ) جواب قوله : « لو كان ذلك » . ( 3 ) يعني : الحكم بعدم مؤاخذة الصبي بإقراره ومعاوضته . ( 4 ) أي : حتّى في صورة إذن الوليّ . ( 5 ) يعني : فيدلّ رفع قلم المؤاخذة عن الصبي - بالالتزام - على سلب الأثر عن قصده . وعليه فدلالة « رفع القلم عن الصبي » على سلب العبارة وإن لم تكن بالمطابقة ، لكنها تكون بالالتزام - إذ لو كان قصده كقصد البالغ العاقل موضوعا للأثر جازت مؤاخذته به - ومن المعلوم كفاية الدلالة الالتزاميّة في مقام الاستدلال . هذا كله في أصل دلالة رواية أبي البختري على دعوى المشهور من سلب عبارة الصبي ، ويتفرّع عليها أمران نبّه عليهما المصنف قدّس سرّه . ( 6 ) هذا هو الأمر الأوّل ، وحاصله : أنّ جملة « وقد رفع عنهما القلم » إمّا علة للحكم باستقرار الدية على العاقلة ، وإمّا معلولة لتنزيل العمد منزلة الخطأ . فإن كانت الجملة علَّة اقتضت عدم مؤاخذة الصبي والمعتوه بشيء من الأفعال
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 45 | السيد جعفر الجزائري المروج