هامش
وعن علي عليه السّلام : « ليس بين الصبيان قصاص عملهم خطأ يكون فيه العقل » . ( 1 )
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 18 ، ص 418 ، الباب 8 من أبواب العاقلة ، ح 2
وعن دعائم الإسلام عن علي عليه السّلام : « أنّه ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصبي ، فعمدهما خطأ على عاقلتهما » وغير ذلك من الروايات . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ح 4 .
الثالث : ما يدلّ على هذا الحكم مع قيد آخر ، وهو رفع القلم عن الصبي ، كرواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « أنّه كان يقول في المجنون المعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم » . ( 3 )
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 66 ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 .
قد يقال : إن الطائفة الأولى تدلّ على عدم الاعتناء بأقوال الصبي وأفعاله ، وأنّ وجود ما يصدر عنه كالعدم ، في عدم ترتب أثر عليه ، فلا يترتب على عقود الصبي وإيقاعاته أثر وإن أذن له الولي أو أجازه ، لأنّها كالصادرة من البالغين نسيانا ، أو في حال النوم . فكأنّه قيل : عمد الصبي كالعدم ، وقصده كلا قصد .
ولا تنافي بين هذه الطائفة وبين الطائفتين الأخريين حتى يحمل المطلق على المقيّد ، ضرورة عدم التنافي بين كون عمد الصبي بمنزلة الخطاء في الجنايات ، وبين كون عمده بمنزلة الخطاء في غير موارد الجنايات ، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد .
هذا ملخص ما يقال في تقريب الاستدلال بهذه الطائفة من الروايات على سلب عبارة الصبي حتى مع إذن الوليّ كما نسب إلى المشهور .
لكن فيه أوّلا : القطع بعدم إمكان إرادة الإطلاق ، وإلَّا يلزم تأسيس فقه جديد أو يلزم عدم مانعيّة مبطلات الصلاة ومفطرات الصوم ، فإذا أكل أو شرب عمدا وهو صائم ، أو أحدث كذلك وهو في الصلاة لزم عدم بطلان صومه وصلاته . وكذا لو زاد عمدا في صلاته ، أو سافر قاصدا لقطع المسافة ، فإنّه يلزم عدم بطلان صلاته في الأوّل ، وعدم