- كعصيان السيد - فبزواله يصحّ العقد . ورضا المالك من هذا القبيل ( 1 ) ، فإنّه لا يرضى أوّلا ويرضى ثانيا . بخلاف سخط اللَّه عزّ وجلّ بفعل ، فإنّه يستحيل رضاه ( 2 ) ( * ) .
هذا غاية ما يمكن أن يحتجّ ويستشهد به للقول بالصحة ( 3 ) . وبعضها ( 4 ) وإن كان ممّا يمكن الخدشة فيه ، إلَّا أنّ في بعضها الآخر ( 5 ) غنى وكفاية ( 6 ) .
شرح
( 1 ) خبر قوله : « ورضا المالك » يعني : ورضا المالك في عقد الفضولي يكون من قبيل المانع الذي يرجى زواله ، فهو كعصيان السيّد في قابليته للزوال ، حيث إنّ عدم رضاه أوّلا يتبدّل بالرضا ثانيا .
( 2 ) لكونه رضا بما يستقلّ العقل بقبحه وهو عصيانه تعالى شأنه .
( 3 ) أي : بصحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك .
( 4 ) كرواية عروة وغيرها مما تقدّم .
( 5 ) وعمدة ذلك البعض هي العلَّة المنصوصة في صحيح زرارة المتقدمة .
( 6 ) في إثبات المطلوب ، وهو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك وأجازه .
هامش
( * ) قد يستشكل في الاستدلال بعموم العلة المنصوصة : بأنّ مورد التعليل ، هو نكاح العبد لنفسه ، ومن المعلوم أنّ العقد مضاف إلى صاحبه ومن يعتبر إضافته إليه ، فإجازة السيد هنا ليست لتحصيل هذه الإضافة .
وببيان أوضح : يكون العاقد في مورد التعليل مشمولا لعموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * غاية الأمر أنّ نفوذ العقد منوط بإجازة غيره ، فلا يتعدّى عن مورد التعليل إلَّا إلى الموارد التي تكون مثله ، كبيع الراهن العين المرهونة من دون إذن المرتهن ، فإنّ إضافة العقد إلى الراهن متحققة ، وإجازة المرتهن دخيلة في نفوذ العقد ، لا في إضافته إلى صاحب العقد .
وكنكاح بنت أخ الزوجة أو بنت أختها ، فإنّ العقد مضاف إلى العاقد وهو الزوج ، وإجازة