تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
معلَّلا ( 1 ) « بأنّه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده » . وحاصله : أنّ المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلا ، وهو ( 2 ) عصيان اللَّه تعالى . وأمّا المانع الذي يرجى زواله
شرح
وقد ذكر في مقام الاستدلال والتعجب من فتاوى المخالفين ، فيكون عامّا لكل ما كان كذلك إلَّا ما خرج بالدليل ، فيندرج فيه البيع ، وهو المطلوب ، فلا وجه للعدول عن هذا القول أصلا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 27 ، والأولى أن تكون العبارة في أوّلها : « حيث فرّق فيهما » أي : في الخبرين .. ( 1 ) هذا تقريب التأييد لصحة عقد الفضولي بالإجازة ، ومحصله : أنّ مقتضى عموم العلَّة المنصوصة هو ثبوت الحكم لجميع مواردها ، وعدم اختصاصها بالمورد ، كما في ثبوت مثل الحرمة لغير الخمر من المسكرات ، بتعليل حرمة الخمر بكونه مسكرا . والمقام كذلك ، فإنّ تعليل عدم فساد النكاح بعدم عصيان اللَّه تعالى يدلّ على أنّ الموجب للفساد هو عصيانه سبحانه وتعالى ، فإنّ هذا العصيان مانع عن الصحة ، ولا يرجى زواله ، إذ لا يتصور الرضا منه سبحانه وتعالى في المعصية . وأمّا معصية غيره عزّ وجل فهي مما يرجى زوالها برضاه ورفع كراهته ، لأنّه حقّ آدمي ، فله الردّ والإمضاء ، فإذا رضي بالعقد وأجازه فقد ارتفع مانع الصحة ونفذ العقد . ثم إنّ هذا الاستدلال ناظر إلى العلة المنصوصة التي هي من الظواهر المعتبرة عند أبناء المحاورة . كما أنّ الاستدلال السابق بتلك الروايات الراجعة إلى النكاح كان بالفحوى ، فلا يلزم إشكال تكرار الاستدلال بتلك الروايات . ( 2 ) هذا الضمير والمستتر في « كان » راجعان إلى المانع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 467 | السيد جعفر الجزائري المروج