واحتجّ للبطلان ( 1 ) بالأدلة الأربعة ( 2 ) . أمّا الكتاب فقوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 ) دلّ بمفهوم الحصر ( 3 )
شرح
المقام الثاني : أدلة بطلان بيع الفضولي
( 1 ) أي : بطلان عقد الفضولي إذا وقع للمالك وإن أجازه .
( 2 ) وهي الكتاب والسنة والإجماع والعقل .
أ : آية التجارة عن تراض
( 3 ) هذا أحد تقريبي الاستدلال بالآية الشريفة على بطلان عقد الفضولي ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 29 .
منها : بيع المال المتعلق للخمس ، ثم أجازه وليّ الخمس ، وهو الحاكم الشرعي له ، فإنّ بيعه بالنسبة إلى خمسة فضولي ، فإذا أجاز المجتهد نفذ البيع بالإضافة إلى الخمس .
ومنها التصدق بمجهول المالك كاللقطة وغيرها بناء على توقفه على إجازة المالك لو ظهر ، إذ مع عدم الإجازة استرجع العين . ويمكن أن يستظهر منه صحة الفضولي في الإيقاعات .
ومنها ما ورد من أنّ عقيلا باع دار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمكة وأقرّه عليه ، قال في المقابس : « الرابع : ما نقل من حكاية بيع عقيل دار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإقراره عليه بعد فتح مكة . ونقل في التذكرة أنّه لمّا قيل له : أين تنزل غدا ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل من رباع ، قال : يعني أن عقيلا باع رباع أبي طالب ، لأنّه ورثه دون إخوته . فإن كانت في الحكاية دلالة فهي من المؤيّدات » . ( 1 )
( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 22 ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 465 ، السطر 24 .