تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هامش
المحرمات . ولا يقاس المقام بقاعدة التجاوز ، بأن يقال : إنّها كما لا تجري إلَّا في الأجزاء وفيما له عنوان كالقراءة والركوع والسجود ونحوها ، ولا تجري في مقدمات الأجزاء كالهويّ والنهوض مع كلية القاعدة ، لصدق التجاوز عن المشكوك فيه بالدخول في المقدمات ، فإذا شك في السجود مثلا في حال النهوض إلى القيام صدق عليه التجاوز عن المشكوك فيه مع عدم جريان القاعدة فيه . كذلك لا يجري عموم العلة المنصوصة في المقام إذا كان العقد صادرا ممّن له ولاية العقد كعقد الراهن على ماله المرهون ، فإنّه مالك العقد ، لكون المرهون ملكه . توضيح وجه عدم صحة القياس هو : أنّ الإمام عليه السّلام قبل بيان قاعدة التجاوز بقوله في صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » وفي صحيح زرارة : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » طبّق القاعدة على الأجزاء كالشك في القراءة وهو في الركوع ، والشك في السجود وهو في التشهد ، وغير ذلك . وتطبيق القاعدة في كلام الإمام عليه السّلام قرينة على كون موارد القاعدة خصوص ما يشابه تطبيقاته عليه السّلام . ومن المعلوم أنّها خصوص الأجزاء دون مقدماتها . وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ التطبيق على - من له العقد - وهو تزويج العبد لنفسه - يكون في كلام السائل دون الإمام عليه السّلام ، وهو لا يصلح لتخصيص العموم . فتحصّل من جميع ما تقدّم - خصوصا عمومات التجارة والوفاء بالعقود وعموم تعليل الصحة بعدم عصيانه تعالى - صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك ، بل مورد بعضها وقوع العقد لغير المالك ، هذا . ثم إنّ هنا وجوها أخر قد استدلّ بها على صحة عقد الفضولي .