وربما يؤيّد المطلب ( 1 ) بالأخبار ( 2 ) الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون إذن مولاه
شرح
د - التعليل الوارد في نصوص نكاح العبد
( 1 ) وهو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك بدون سبق منع منه ، وهذا الوجه العاشر آخر المؤيّدات .
( 2 ) وهذه الأخبار مذكورة في كتب الأحاديث ، منها صحيح أو حسن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ؟ فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك اللَّه ، إنّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، ولا تحلّ إجازة السيد له . فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لم يعص اللَّه ، وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له
هامش
وفوات الغرض - جار في جميع الموارد التي يلزم فيها هذا المحذور ، سواء أكان الحكم فيها كلَّيا أم جزئيا كمورد الرواية ، فإنّ ترك الاستفصال عن محتملاتها مع اختلافها حكما يفيد العموم ، وإلَّا لزم الإغراء بالجهل . وهذا المحذور يوجب إفادة ترك الاستفصال للعموم في كلّ مورد يلزم فيه هذا المحذور ، من غير فرق في ذلك بين الحكم الكلي والجزئي ، ولا بين كون اللفظ مشتركا معنويا - كما نسب إلى الأصوليين إفادة ترك الاستفصال للعموم فيما إذا كان الواقع في السؤال من قبيل المشترك المعنوي - وبين كونه مشتركا لفظيا كما عن شريف العلماء قدّس سرّه .
والحق عدم الاختصاص بهذه الموارد ، فإنّ قبح الإغراء بالجهل وتفويت الغرض الذي هو مناط إفادة العموم يجري في المحتملات كما أفاده المصنف قدّس سرّه في هذه الرواية ، كجريانه في المشترك اللفظي والمعنوي . فليكن ما ذكرناه من إفادة ترك الاستفصال للعموم ضابطا كلَّيا في كل مورد يلزم الإغراء بالجهل من عدم إرادة العموم فيه .