هامش
الزوجة شرط لنفوذه ، لا لحصول انتساب العقد إلى الزوج .
وأمّا إذا لم يكن العقد مضافا إلى من يعتبر إضافته إليه ، فلا يتعدّى عموم العلَّة إليه .
وعليه فلا يتعدّى من عموم العلة إلى عقد الفضولي الذي لا يكون العقد مضافا إليه كعقد العبد لغيره . وإنّما يتعدّى من عموم العلَّة إلى العقد المضاف إلى مالك أمره دون غيره . فالاستدلال بعموم العلة لصحة مطلق عقد الفضولي ضعيف ، هذا . ( 1 )
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 4 ، ص 44 و 45 .
أقول : المستفاد من التعليل أنّ الاعتبار بعدم كون العقد معصية له تعالى ، وأن السبب المنحصر للبطلان هو كون النكاح عصيانا له تعالى شأنه . لا عدم كونها معصية من العبد . وعموم هذا التعليل كما يقتضي عموم ما يصدر من العبد سواء كان نكاحا أم غيره ، كذلك يقتضي العموم من جهة الصدور ، بأن يكون صادرا من العبد أو غيره .
وببيان آخر : مقتضى عموم العلَّة عموم الحكم لكل عقد بيعا كان أو غيره ، ولكلّ عاقد سواء أكان مالكا أم غيره ، فيشمل جميع موارد الفضولي .
ولو بني على عدم التعدّي عمّن له العقد إلى غيره كالفضولي فلا بدّ من عدم التعدّي عن نكاح العبد إلى بيعه مثلا أيضا ، إذ لا فرق في الموردية للرواية بين النكاح وغيره ، إذ المدار على عدم كون المعاملة معصية له تعالى ، من غير فرق بين صدورها من العبد وغيره . وسواء كان الصادر بيعا أم غيره . وخصوصية المورد ليست مخصّصة للعموم ما لم تقم قرينة على مخصصيته لعموم العلة المنصوصة . خصوصا بملاحظة كون إضافة العقد إلى من له العقد - وهو العبد - في كلام الراوي دون الإمام عليه السّلام .
وبالجملة : مناط ترتب الأثر على العقد بالإجازة هو كونه حلالا ذاتا ومشروعا في نفسه ، ونافذا فعلا بسبب الإجازة . ومن المعلوم أنّ جميع موارد الفضولي المبحوث عنها كذلك . وأمّا اعتبار صدور العقد من خصوص من له العقد فمما لا دليل عليه ، إذ المناط كلَّه بمقتضى ظاهر التعليل هو عدم كون العقد معصية له سبحانه وتعالى كنكاح