فإذا ( 1 ) احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه ( 2 ) وحكم الإمام عليه السّلام بعدم البأس ، من دون استفصال عن المحتملات ، أفاد ( 3 ) ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات ( 4 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) هذه نتيجة نفي الوجه المنافي ، وهو ظهور الرواية في غير الاحتمال الثالث ، وإثبات تكافؤ الاحتمالات الثلاثة ، فإنّ حكم الإمام عليه السّلام بعدم البأس - من دون التفصيل بين هذه الاحتمالات الثلاثة - يعمّ جميع هذه الاحتمالات التي منها مسألة الفضولي ، فيكون عقد الفضولي صحيحا بالإجازة .
( 2 ) وهي الاحتمالات الثلاثة المتقدمة .
( 3 ) جواب « إذا » والمراد بالحكم هو الجواز الذي تضمّنه قوله عليه السّلام : « لا بأس » .
( 4 ) التي منها الاحتمال الثالث المنطبق على بيع الفضولي .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ ترك الاستفصال إنّما يفيد العموم فيما إذا لم يكن الكلام ظاهرا في معنى ولو بمعونة قرينة ، فلو كان له ظهور في أحد المحتملات معيّنا كان ذلك الظهور متّبعا عند أبناء المحاورة ، وخرج اللفظ حينئذ عن موارد استفادة العموم من ترك الاستفصال .
والحاصل : أنّ المانع من استفادة العموم بترك الاستفصال هنا هو ظهور الكلام في معنى معيّن ، لا ما في تقريرات بعض أعاظم العصر دامت أيام إفاداته الشريفة من أنّه « إنّما يتمسك بترك الاستفصال فيما إذا كان المسؤول عنه مردّدا ومنقسما إلى أقسام عديدة ، بأن كان حكما كليا ، ولا يجري ذلك فيما إذا كان المسؤول عنه قضية شخصية » . ( 1 )
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 4 ، ص 76 .
وذلك لأنّ الوجه في إفادة ترك الاستفصال للعموم - وهو لزوم الإغراء بالجهل