تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وربّما يؤيّد المطلب ( 1 ) أيضا برواية ( 2 ) ابن أشيم الواردة في العبد المأذون
شرح
الطائفة الثالثة : ما يؤيّد الصحة أ : ما ورد في شراء العبد المأذون ( 1 ) وهو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك مع عدم سبق منع من المالك . ( 2 ) هذا إشارة إلى سابع الوجوه التي استدلّ بها على صحة عقد الفضولي الواقع للمالك ، أو أيّد بها صحته ، وهو ما رواه ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السّلام « عن عبد لقوم مأذون له في التجارة ، دفع إليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عنّي ، وحجّ عنّي بالباقي . ثم مات صاحب الألف ، فانطلق العبد فاشترى أباه ، فأعتقه عن الميت ، ودفع إليه الباقي يحجّ عن الميت ، فحجّ عنه ، وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا ، فاختصموا جميعا في الألف . فقال موالي العبد المعتق : إنّما اشتريت أباك بمالنا . وقال الورثة : إنّما اشتريت أباك بمالنا . وقال موالي العبد : إنّما اشتريت أباك بمالنا . فقال أبو جعفر عليه السّلام : أمّا الحجة فقد مضت بما فيها ، لا تردّ . وأمّا المعتق فهو ردّ في الرقّ لموالي أبيه . وأيّ الفريقين بعد أقاموا البينة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقّا » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 13 ، ص 53 ، الباب 25 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 ، رواه الشيخ بإسناده إلى الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن أشيم - أو أشيم - عن أبي جعفر عليه السّلام ، والرواية ضعيفة بموسى بن أشيم المرمي بالغلو ، فلم يوثق لذلك ، أو لكونه مجهولا . إلَّا أن يقال : إنّ في السند الحسن بن محبوب ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . لكن فيه بحث .ومدلول الرواية : أنّه سئل الإمام الباقر صلوات اللَّه وسلامه عليه عن عبد أذن له مولاه أن يتاجر له ولغيره ، فجاء رجل إلى هذا العبد المأذون ودفع إليه ألف درهم ووكَّله في أمور ثلاثة : أوّلها : أن يشتري نسمة ، ثانيها : أن يعتقها عن الرجل الموكَّل . ثالثها : أن يحج هذا العبد المأذون - بما بقي من ألف درهم - نيابة عن الرّجل صاحب الدراهم . فقبل