تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
هامش
الثاني : الحكم الوضعي وهو صحة البيع ، وكون الربح لليتيم في صورة عدم الاقتراض من ماله ، وللمتجر في صورة الاقتراض . الثالث : ضمان المتجر في كلتا صورتي حرمة التصرف للمعسر ، وجوازه للموسر غاية الأمر أنّ الضمان في الأوّل ضمان اليد ، لأنّ يده على المال عادية ، وفي الثاني ضمان التعهد الاختياري الحاصل بالاقتراض ، مع صحة البيع في كلتا الصورتين . أمّا في صورة الاقتراض فلصيرورة مال اليتيم ملكا للمقترض ، فيصح البيع ، ويكون الربح له ، لوقوع البيع في ماله ، لا في مال اليتيم . وأما في صورة عدم الاقتراض وحرمة التصرف ، فلأنّ الحرمة التكليفية في المعاملة ليست موجبة للفساد مطلقا كما لا يخفى . فمع كون البيع واقعا مصلحة لليتيم يقع صحيحا وإن كان حراما تكليفا . والغرض من هذا التطويل أنّ الأخبار المشار إليها في مقام بيان الأحكام المذكورة ، ولا إطلاق لها حتى يقال : إنّ إطلاقها يدلّ على صحة البيع مطلقا وإن لم يجز الولي . أو يقال : إنّ صحته المستكشفة من كون الربح لليتيم تدلّ على لحوق الإجازة للبيع ، فإنّها تتكفل أحكاما حيثية ، وهي : أنّ أموال اليتيم من حيث الحكم التكليفي والوضعي كذا وكذا . وأمّا إطلاق الأحكام المزبورة فليست تلك الأخبار في مقام بيانه حتى يقال : إنّ إطلاقها ينفي اعتبار الإجازة مثلا ، فإنّ نفيه - كنفي اعتبار البلوغ أو عدم اعتبار عربية الصيغة أو ماضويّتها ، وهكذا - ليس من شأن تلك الأخبار . أو يقال : إنّ صحته تدل على تحقق الإجازة ، إذ الروايات المشار إليها في مقام تصحيح بيع مال اليتيم من حيث كونه مال اليتيم ، وأنّ إضافة المال إلى اليتيم ليست مانعة عن صحة البيع . وليست في مقام تصحيحه من سائر الحيثيات حتى يستفاد منها عدم اعتبار إجازة الولي في صحته . أو يستفاد منها حصول الإجازة في هذا البيع حتى يكون دليلا على صحة عقد الفضولي بإجازة ولىّ أمر البيع .