تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
كلّ منهم أنّه ( 1 ) اشتراه بماله . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يرد المملوك رقّا لمولاه ، وأيّ الفريقين ( 2 ) أقاموا البيّنة بعد ذلك ( 3 ) على أنّه ( 4 ) اشتراه بماله كان رقّا له » الخبر ( 5 ) . بناء ( 6 ) على أنّه لولا كفاية الاشتراء بعين المال في تملَّك المبيع بعد مطالبتهم ( 7 ) المتضمنة لإجازة البيع لم يكن مجرّد دعوى الشراء بالمال ولا إقامة البيّنة
شرح
( 1 ) أي : أنّ العبد المأذون اشترى أباه المعتق . وضمير « بماله » راجع إلى « كلّ منهم » . ( 2 ) وهما مولى العبد المأذون ، وورثة الدافع . ولم يذكر عليه السّلام إقامة البينة من قبل موالي الأب . والوجه فيه ما تقدّم آنفا من بطلان البيع لو كان الشراء بمالهم ، لكون العوضين مملوكين لهم ، ولا معنى للبيع حينئذ . فشراء الأب لو كان صحيحا في الواقع فإمّا أن يكون ثمنه من مولى العبد المأذون ، وإمّا من ورثه الدافع . ( 3 ) أي : بعد إعادة الأب رقّا لمواليه ظاهرا ، وليست كلمة « ذلك » في الرواية . ( 4 ) أي : أنّ العبد المأذون اشترى المملوك ، وضميرا « بماله ، له » راجعان إلى : أيّ الفريقين . ( 5 ) الظاهر الاستغناء عن هذه الكلمة ، لأنّ المنقول تمام مضمون الحديث لا بعضه حتى يحتاج إلى التنبيه على بقاء جملة أخرى منه . ( 6 ) هذا توجيه كون الرواية تأييدا لصحة عقد الفضولي ، أو دليلا عليها ، وقد مرّ بقولنا : « ومطالبة الورثة للنسمة المشتراة . . إلخ » . وهذا التقريب موافق لما تقدم من المقابس في تقريب الاستدلال ، فإن أمكن إلغاء خصوصية المورد تمّت الدلالة ، وإلَّا فهذا الخبر كغيره ممّا ورد في موارد خاصّة مؤيّد للمطلب . ولا يخفى أن المستفاد من قول المصنف : « بناء » وجود احتمال آخر في الخبر يصير أجنبيا عن عقد الفضولي ، مثل إذن مولى العبد في مطلق التجارة بالمال ، ورضى الورثة بتصرف العبد المأذون ، وسيأتي بعض الكلام في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى . ( 7 ) أي : مطالبة الورثة العبد المأذون في شراء النسمة بأخذ النسمة المشتراة