تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وربما احتمل دخولها ( 1 ) في المسألة ( 2 ) من حيث إنّ الحكم بالمضيّ إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة ، فتأمّل ( 3 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : دخول المعاملة بمال اليتيم - لغير الولي - في مسألة الفضولي . ( 2 ) أي : مسألة صحة عقد الفضولي إذا باع للمالك بدون سبق منع منه ، بعد البناء على أنّ الأخبار الواردة في المقام مطلقة لا تقييد فيها بصورة إجازة الولي وحاصله : أنّ حكم عقد الفضولي - وهو صحته بالإجازة - ثابت في التجارة بمال اليتيم ، وذلك لأنّ حكم الإمام عليه السّلام بضمان المتجر بمال اليتيم وكون الربح لليتيم في تلك الروايات وإمضائه للمعاملة الواقعة بغير إذن الولي إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة ، فلا تحتاج المعاملة بعد هذه الإجازة - من وليّ الكل - إلى إذن الولي . وحينئذ يصح الاستدلال بالأخبار المذكورة لمورد البحث ، وهو صحة عقد الفضولي الواقع للمالك مع الإجازة ، لدلالة حكم الإمام عليه السّلام على حصول الإجازة . ( 3 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّ مورد الكلام هو إجازة مالك أمر العقد التي تكون جزء السبب المملَّك ، دون الشارع الذي تكون إجازته حكم العقد التام . مضافا إلى : أنّ حكمه أجنبي عن الإجازة اللاحقة للعقد ، لأنّه ثابت حين العقد ، وليس حادثا بعده حتى يكون من الإجازة المتأخرة .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ مورد بعض الإخبار اتجار الولي بمال اليتيم ، كخبر منصور الصيقل : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ فقال عليه السّلام : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح ، وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 58 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 . لأنّ التصرف في مال اليتيم حرام إلَّا بإذن الولي ، والمفروض
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 442 | السيد جعفر الجزائري المروج