تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
هامش
أن الرواية أناطت جواز التصرف وصحة المعاملة باليسار . فلو كان المتجر بمال اليتيم غير الولي أناطت جواز التجارة بإذنه أيضا . فهذه الرواية تفصّل بين الملي وغيره بإبطال اقتراض غير الملي ، وتصحيح المعاملة للمليء . وأخبار الاتجار بمال اليتيم ثمانية ، وهي مذكورة في الوسائل فراجعها . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 57 و 58 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة . والمراد بقوله عليه السّلام : « وضمنته » هو نقل مال اليتيم إلى نفسه بناقل شرعي كالقرض ، فإنّ الاتجار حينئذ يكون بمال نفسه لا بمال اليتيم ، فالربح له لا لليتيم . والمراد بقوله عليه السّلام : « وأنت ضامن للمال » ضمانه له بسبب اختياري أعني به القرض الذي هو التمليك بالضمان . والمراد بقوله عليه السّلام : « وإن كان لا مال لك . . إلخ » هو : أنّه إذا كان الاتجار بنفس مال اليتيم وعينه فالربح لليتيم ، لأنّه نماء ماله ، ويكون العامل به على تقدير التلف ضامنا ، لعدم كونه مأذونا في التصرف فيه . والظاهر أن هذه الرواية وما بمضمونها في مقام بيان أنّ التجارة بمال اليتيم تارة تكون له ، وأخرى تكون لغيره ، وتمييز التجارة الواقعة لنفس المتجر عن التجارة الواقعة لليتيم . وليست الروايات في مقام بيان سائر الجهات حتى يتمسك بإطلاقها لنفي اعتبار الإجازة ، أو تحمل على حصول الإجازة من الولي . فتكون تلك الروايات نظير قوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ ) * في مقام بيان حلية أكل ما اصطاده الكلب المعلَّم فقط ، دون بيان سائر الجهات ، حتى يتمسك بإطلاق الآية الشريفة لإثبات طهارة موضع العضّ . والحاصل : أنّ المستفاد من مجموع روايات التصرف في مال اليتيم - المذكورة في زكاة وسائل الشيعة وتجارتها في أبواب ما يكتسب به - أمور : الأوّل : التفصيل بين المليّ وغيره ، بجواز أخذ مال اليتيم للأوّل ، وعدمه للثاني .