شرح
اليتيم ، وقد حكمت النصوص بأنّ الربح لليتيم ، وأنّ التاجر ضامن للخسارة . والقدر المتيقن هو التجارة بعين مال اليتيم ، لا شراء شيء في ذمة نفسه ، ثم أداؤه بمال اليتيم .
والمقصود استفادة صحة البيع الفضولي من حكمهم عليهم الصلاة والسّلام بأنّ الربح لليتيم . وظاهر إطلاقه عدم الفرق بين إجازة الولي لتصرفات الأجنبي ، وعدمها .
واختلف الفقهاء قدّس سرّهم في الاستظهار من هذه النصوص على قولين ، فذهب جمع تبعا للشهيد قدّس سرّه إلى تقييد الإطلاق وحمله على صورة إجازة الولي ، ضرورة حرمة التصرف في مال اليتيم على غير وليّه ، فلو لا إجازته تبطل تلك التصرفات ، وتكون الأرباح لأربابها ، لا للأجنبي ولا لليتيم ، فالحكم بأنّها لليتيم لا بدّ أن يكون في فرض صحة التصرف بإمضاء الولي . وبناء على هذا الحمل يندرج مورد هذه النصوص في كبرى تصرف الفضولي في مال غيره ، وصحته بإجازة وليّ العقد ويتأيّد صحة البيع الفضولي بها .
ولعلّ الوجه في التأييد - دون الدلالة - لاحتمال دخل خصوصية التجارة بمال اليتيم - المتعقبة بالإجازة - في تملكه للرّبح ، ولا يتعدّى عن مورده إلى غيره .
وذهب جمع إلى إبقاء إطلاق النصوص على حاله ، والحكم بأنّ الربح لليتيم تعبّدا وإن لم يجز الولي . فالأجنبي المتصرف في مال اليتيم لا ينطبق عليه الفضولي ، لاختصاصه بمن تتعقّب عقده إجازة المالك ، والمفروض أنّ مقتضى أخبار الباب دخول الربح في ملك اليتيم مطلقا حتى لو لم يمض الولي .
وبناء على هذا الاحتمال لا تكون النصوص دليلا ولا مؤيّدا لصحة بيع الفضولي . إلَّا أنه يمكن الاستيناس بها لها ، لدلالتها على عدم اعتبار إذن الولي في تملك الربح ، وهذا المقدار كاف في ما نحن فيه ، وهو عدم اعتبار إذن المالك في مقام نقل ماله إلى غيره ، فلو نقله الفضول غير المأذون ، ثم أجاز المالك كفى في الصحة .