تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ثمّ ( 1 ) إنّ الرواية وإن لم يكن لها دخل بمسألة الفضولي ( 2 ) ، إلَّا أنّ المستفاد منها قاعدة ( * )
شرح
( 1 ) هذا بيان ما أشرنا إليه ( في ص 416 ) من الجهة الثانية المتعلقة برواية العلاء ابن سيابة ، إذ قد يتوهم عدم مانعيتها للفحوى المستفادة من نصوص صحة نكاح العبيد والأحرار بالإجازة . والوجه في التوهم : تعدد الموضوع ، لكون موضوع تلك النصوص إنشاء عقد النكاح فضولا ، فيصح بالإجازة ، ويصح بيع الفضولي بالأولوية . ولكن موضوع خبر العلاء أمر آخر ، وهو بيع الوكيل المعزول ، ومن الممكن اختلاف حكم الفضولي عن الوكيل المعزول ، فلا وجه لمنع الفحوى بخبر العلاء . وقد دفع المصنف هذا التوهم بأنّ تعدد الموضوع غير قادح في منع الفحوى ، لأنّ العبرة بكلامه عليه السّلام في بيان ضابطة كليّة ، وهي : أنّ إمضاء العقد الواقع على المال - كالبيع - يستلزم إمضاء النكاح ، ولا عكس . مع أنّ مبنى استدلالهم على صحة بيع الفضولي هو أولوية البيع بالصحة ، وقد عرفت منعها . ( 2 ) حيث إنّ رواية العلاء المتقدمة وردت في الوكالة ، والرّجل يدّعي الوكالة عن المرأة ، وهي تنكرها وتدّعي عزله .
هامش
( * ) استفادة القاعدة الكلية منوطة بإلغاء خصوصية المورد ، وهو عقد الوكيل المعزول الجاهل بعزله ، فإنّه بعد وضوح بقاء الوكالة إلى وصول خبر العزل إلى الوكيل - وأنّ العزل بوجوده العلمي يوجب الانعزال لا بوجوده الواقعي - يكون فعل الوكيل قبل وصول خبر العزل إليه كفعل نفس الموكَّل نافذا وغير محتاج إلى الإجازة ، فإبطال عمله حينئذ كإبطال عمل الموكَّل . وهل يمكن إلغاء خصوصية الوكالة وجعلها كالعدم في التأثير ؟ حتى يستفاد هذه القاعدة الكلية .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 425 | السيد جعفر الجزائري المروج