هذه الصحيحة ( 1 ) أنّه إذا حكم بصحة النكاح الواقع من الفضولي لم يوجب ( 2 ) ذلك التعدي ( 3 ) إلى الحكم بصحة بيع الفضولي .
نعم ( 4 ) لو ورد الحكم بصحة البيع أمكن الحكم بصحة النكاح ، لأنّ النكاح أولى بعدم الإبطال ، كما هو نص ( * ) الرواية ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم الإشكال في توصيف هذه الرواية بالصحيحة ، فراجع ( ص 414 ) .
( 2 ) لأنّ المفروض صيرورة المعاملة المالية أصلا والنكاح فرعا ، ولذا جعل الحكم بصحته أحرى وأولى ، فينعكس الأمر ويصير صحة النكاح ثابتة بالفحوى ، دون العكس وهو صحة البيع بالفحوى .
( 3 ) كما كان هو المقصود من الوجه الرابع أعني به التمسك بفحوى ما دلّ على صحة النكاح لإثبات صحة سائر العقود الفضولية ، ووجه عدم التعدي هو عدم ثبوت حكم الفرع للأصل .
( 4 ) يعني : ولكن العكس - وهو استلزام صحّة البيع لصحة النكاح - ثابت لأولوية النكاح من البيع بالصحة ، لدلالة النص المزبور من حيث كون النكاح أحرى من البيع بالاحتياط .
( 5 ) وهي رواية العلاء بن سيابة المتقدمة ، والمراد بنصّ الرواية هو قوله عليه السّلام :
« إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه » .
هامش
( * ) قد عرفت عدم ظهور الرواية - فضلا عن صراحتها - في صحة النكاح ، فإنّ الاحتياط لا يقتضي صحته ولا بطلانه ، لدورانه بين المحذورين وهما زوجية المرأة واجنبيّتها ، فلا بدّ من التوقف في الفتوى .
ولم يذكر الإمام عليه السّلام اقتضاء الاحتياط للصحة حتى يدّعى أولوية النكاح بالصحة من البيع ، ويقال : إنّ الفحوى بالعكس ، وأنّ هذه الفحوى تعارض تلك الفحوى المستدل بها على التعدي من النكاح الفضولي إلى البيع الفضولي .