والاشتباه ( 1 ) يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير الصحة واقعا ، فتتزوّج ( 2 ) المرأة ، ويحصل الزنا بذات البعل . بخلاف إبقائه ( 3 ) ، فإنّه على تقدير بطلان النكاح لا يلزم منه إلَّا وطء المرأة الخالية عن المانع . وهذا ( 4 ) أهون من وطء ذات البعل .
فالمراد بالأحوط ( 5 ) هو الأشدّ احتياطا ( * ) .
وكيف كان ( 6 ) فمقتضى
شرح
( 1 ) كالمقام ، لعدم وضوح هذا النكاح من حيث الصحة والبطلان .
( 2 ) هذه نتيجة بطلان النكاح ، فإن تزوّجت برجل آخر كان التزويج بذات البعل ، والزنا بها أشدّ من الزنا بالخليّة .
( 3 ) أي : إبقاء النكاح . وضمير « منه » راجع إلى « إبقائه » .
( 4 ) أي : وطء المرأة الخالية عن الزوج أهون من وطء ذات البعل .
( 5 ) المستفاد من كلمتي « أحرى وأحرى » الواقعتين في رواية علاء بن سيابة المتقدمة . فالمراد بالاحتياط هو الأشد احتياطا واحترازا ، فإنّ في إبقاء النكاح رعاية الطرف الذي محذورة أقلّ من محذور الطرف الآخر ، وهو إبطال النكاح ، على التفصيل المتقدم آنفا .
( 6 ) يعني : سواء أريد بالاحتياط ما ذكرناه أم غيره .
هامش
( * ) بل تقدم في التعليقة السابقة أنّ المراد بالاحتياط هو الاحتياط التام الحاصل بأحد الأمور المتقدمة من أنّه مع إرادة بقاء الزوجية لا بدّ إمّا من تجديد العقد عليها ، أو إجازة المرأة ذلك العقد . ومع إرادة عدم بقاء الزوجية لا بدّ من تطليقها . وليس المراد بالاحتياط الإضافي منه كما التزم به المصنف قدّس سرّه ، فإنّه خلاف ظاهره ، ولا قرينة على إرادته بعد إمكان إرادة ظاهره .