ثمّ إنّه ربما يؤيّد صحة الفضولي - بل يستدل عليها ( 1 ) - بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصّة ، مثل موثقة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فاشترى ( 2 ) غير الذي أمره . قال : هو ( 3 ) ضامن ، والربح بينهما على ما شرطه » ( 4 ) . ( 1 )
شرح
الطائفة الثانية : النصوص الخاصة
أ : ما ورد في المضاربة
( 1 ) أي : على صحة الفضولي . وهذا خامس الوجوه التي استدلّ بها على صحة عقد الفضولي إذا باع للمالك .
( 2 ) هذا الضمير المستتر وضمير « ليشتري » راجعان إلى الرجل المدفوع إليه المال ، وهو عامل المضاربة .
( 3 ) أي : العامل ضامن للخسارة لأجل مخالفته لما أذن له المالك الدافع .
( 4 ) هذه النصوص الخاصة قد استدلّ بعضهم بها على صحة بيع الفضولي كصاحب المقابس قدّس سرّه ، وأيّدها بها بعضهم كصاحب الجواهر قدّس سرّه وإن لم يصرّح بخصوص ما ورد في باب المضاربة ، حيث قال بعد الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس ما لفظه : « مؤيّدا ذلك كله بالنصوص الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتّجر به . . وغير ذلك في الأبواب المتفرقة كالرهن وغيره مما يظهر الاتفاق منهم عليه ، وهو فضولي أو شبه فضولي » . ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 278 و 279 .وقال في كتاب المضاربة فيما إذا خالف العامل ما شرطه ربّ المال عليه :
« لم يمض إلَّا مع إجازة المالك ، لكونه تصرفا قد وقع بدون إذن المالك ، وهو غير باطل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 182 ، الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة ، الحديث : 9 ، ونحوه أكثر أحاديث الباب . والظاهر صحة السند كما يظهر لمن يراجع كتب الرجال .