تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
عندنا ، وإنّما هو فضولي ، فإن أجاز نفذ » . ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 351 .وقال المحقق الشوشتري قدّس سرّه بعد نقل موثقة جميل : « ويعضدها أخبار أخر قد عمل بها الأصحاب ، بلا خلاف يعرف بينهم . ووجه الاستدلال بها : أنّ العامل لم يكن وكيلا في تلك المعاملة ، فلو بطل عقد الفضولي لبطل عقد العامل هنا أيضا ، فوجب ردّ كلّ إلى صاحبه ، ولم يجز تقسيم الرّبح بينهما ، كما دلَّت عليه - أي على تقسيم الربح بينهما - الرواية ، فهي محمولة على تحقق الإجازة مع الرّبح كما هو الغالب ، دون الخسران . وإنّما قسّم الربح بينهما بناء على إطلاق عقد المضاربة ، وتعلقه بكل عقد صحيح وقع بذلك المال برضا المالك سابقا أو لاحقا . وفي هذا كلام يبيّن في محلَّه » . ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 26 .هذا ما ورد في بعض الكلمات . وأمّا المصنف قدّس سرّه فقد عبّر تارة بالتأييد ، وأخرى بالدلالة ، وثالثة بالاستيناس ، واقتصر في التقريب على الأوّل والثالث ، حيث احتمل في موثقة جميل وجهين ، جعل أحدهما استيناسا ، والآخر مؤيّدا . وينبغي أوّلا ذكر مضمون الموثقة وغيرها من أخبار الباب ، ثم النظر في أنّها تصلح للتأييد أو الاستيناس أو الدلالة ، أم لا تصلح لشيء منها ، فنقول وبه نستعين : إنّه سئل الإمام الصادق صلوات اللَّه وسلامه عليه عن حكم ما إذا شرط ربّ المال - في عقد المضاربة - على العامل أن يتاجر سلعة معينة أو في بلد خاص . ثم خالفه العامل ، وجاء بعد مدّة برأس المال وبالأرباح المكتسبة منه . فأجاب عليه الصلاة والسّلام بحكمين ، أحدهما : أنّ العامل ضامن لرأس المال حينما خالف الشرط . وثانيهما : أنّ الأرباح تقسّم بين ربّ المال والعامل على ما اتّفقا عليه في عقد المضاربة من النصف أو الثلث مثلا . وهذا الحكم الثاني هو محطَّ النظر من التعرض لهذه الأخبار هنا ، فاستظهر صاحب المقابس قدّس سرّه منها أمرين : الأوّل : صغروية تصرّف العامل لعقد الفضولي .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 428 | السيد جعفر الجزائري المروج