وحينئذ ( 1 ) فلا يجوز التعدّي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى ( 2 ) صحة البيع ، لأنّ ( 3 ) الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في باب الأولوية ، وإلَّا ( 4 ) لم يتحقق الأولوية كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) أي : وحين القول باستلزام صحة البيع صحة النكاح - خلافا للعامة القائلين بصحة البيع وبطلان النكاح - لا يجوز التعدّي من صحة النكاح الفضولي - كما هو مقتضى ما دلّ على صحة نكاح العبد بدون إذن سيده - إلى البيع وغيره .
( 2 ) متعلق ب « التعدي » .
( 3 ) تعليل لعدم جواز التعدي من صحة النكاح الفضولي إلى البيع الفضولي ، ومحصله : أنّ الحكم بالصحة في الفرع - وهو النكاح الفضولي - لا يستلزم الحكم بالصحة في الأصل وهو البيع في باب الأولوية .
( 4 ) يعني : ولو استلزم الحكم بصحة الفرع الحكم بصحة الأصل لما تحقّق مفهوم الأولوية ، إذ مفهوم الأولوية هو استلزام الحكم الثابت في الأصل لحكم الفرع ، كاستلزام حرمة التأفيف لحرمة الضرب ، لا استلزام حكم الفرع لحكم الأصل ، فإنّ حرمة الضرب لا تستلزم حرمة التأفيف .
هامش
صحته وفساده لا يوافقان الاحتياط ، لدوران أمر المال بين المحذورين .
فغرض الإمام عليه السّلام - كما في حاشية المدقق الأصفهاني قدّس سرّه - إبطال استحسانهم ، إلَّا أنّ عدم تمكنه عليه السّلام من بيان ذلك صريحا لأجل التقية أوجب مراعاة جانب الاحتياط ، وأجابهم بأنّ النكاح أحرى بالاحتياط ممّا يتعلَّق بالماليات . فاللازم الاستناد فيه إلى ركن وثيق من آية أو رواية ، لا إلى القياس والاستحسان . وليس كالماليّات التي لا اهتمام بها كالنكاح . ولذا عقبه عليه السّلام بقضاء أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام الذي يتّبع قضاؤه لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أقضاكم علىّ عليه السّلام » هذا . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 134 .