ليس له عوض ، حيث ( 1 ) قال الإمام عليه السّلام في مقام ردّهم واشتباههم في وجه الفرق : « سبحان اللَّه ما أجور هذا الحكم ( 2 ) وأفسده ،
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان وهن الأولوية المزبورة بالنص الوارد في ردّ العامة ، الفارقين بين التزويج والبيع الصادرين من الوكيل المعزول مع جهله بالعزل ، بحكمهم ببطلان التزويج وصحة البيع . وقد تقدم توضيحه بقولنا : « توضيح الوهن : أن الإمام الصادق عليه السّلام أنكر على العامة . . إلخ » .
( 2 ) أي : التفريق بين البيع والنكاح في الحكم بصحة الأوّل وبطلان الثاني .
هامش
وثانيا : إنّ للبضع عوضا وهو المهر ، غاية الأمر أنّه ليس ركنا في صحة النكاح حتّى يلزم ذكره في متن العقد كالعقود المعاوضية ، إذ الركنان في النكاح الزوجان ، وفي العقد المعاوضي العوضان .
وأمّا الوجه الثاني من الإيراد على الأولوية ، وهو ما أفاده المصنف من قوله :
« إلَّا أنّها ربّما توهن بالنص الوارد في الرد على العامة . . إلخ » . الظاهر في الرد على العامة الفارقين بين النكاح والبيع الصادرين من الوكيل المعزول الجاهل بعزله ، في الحكم بصحة البيع ، لوجود العوض فيه ، وبطلان النكاح ، لعدم عوض للبضع - ببيان : أنّ النكاح أحرى بأن يحتاط فيه ، لأنّ منه الولد ، فإذا حكم بصحة البيع فلا بد من الحكم بصحة النكاح بطريق أولى ، لكون الاحتياط فيه أحرى وأجدر ، فيكون النكاح أولى من البيع بالصحة . وهذا عكس الأولوية المذكورة التي استدلّ بها على استلزام صحة النكاح لصحة البيع . فهذه الصحيحة توهن تلك الأولوية وتثبت عكسها ، وهي كون البيع أصلا ، والنكاح فرعا ، وأنّ الأولوية تثبت صحة النكاح ، لكونها فرع صحة البيع ، فيبطل الاستدلال بفحوى صحة النكاح على صحة البيع .
ففيه أوّلا : أنّ المخالفين لم يستدلَّوا على صحة البيع بالاحتياط حتى يردّهم الإمام عليه السّلام بأنّ الاحتياط بصحة النكاح أحرى من الاحتياط بصحة البيع ، بل استدلَّوا