تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فإنّ ( 1 ) النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه ، لأنّه الفرج ومنه يكون الولد » الخبر ( 2 ) . وحاصله ( 3 ) : أنّ مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع ( 4 ) أولى بالصحة من ( 5 ) حيث الاحتياط المتأكد في النكاح دون غيره .
شرح
( 1 ) هذا كلام الإمام عليه السّلام الذي هو علَّة لكون حكم علماء السنة - بفساد النكاح - في غاية الجور والفساد ، وحاصله : أنّ النكاح أولى من أن يحتاط فيه ، لكونه مبدء تكوّن الولد الذي يرجى منه الفوز بتحصيل السعادة الأبدية ، وطيب الولادة دخيل في الوصول إلى الدرجات العالية من الإيمان والمعارف الإلهية . فالبضع أهم من المال من حيث لزوم الاحتياط فيه . ( 2 ) أي : إلى آخر الخبر المذكور تمامه آنفا . ( 3 ) أي : وحاصل ما يقصده الإمام عليه السّلام من الاحتياط في النكاح هو أولويته بالصحة . ( 4 ) أي : الذي أنشأه الوكيل المعزول الجاهل بعزله من ناحية موكَّله . ( 5 ) لأولوية صحة النكاح - الصادر من الوكيل المعزول - بالصحة من البيع الصادر منه . وحاصله : أنّ النكاح أولى بالاحتياط من غيره كالبيع ، لأنّ النكاح منشأ تكوّن الأولاد ، فلا بدّ من تحليل البضع . فالقول بصحته - إذا صدر فضولا ثم أجيز ممّن له أمر الإجازة - أولى ممّا يدّعيه العامة من صحة البيع وبطلان النكاح ، مع أن البيع فاقد لملاك الصحة ، والنكاح واجد له .
هامش
عليها بوجه استحساني يقتضي صحة البيع وبطلان النكاح . وثانيا : أنّه ليس المراد بالاحتياط الذي يكون أحرى في النكاح ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من الحكم بصحة النكاح حتى تكون صحته أولى من صحة البيع ، بل الاحتياط في الفتوى يقتضي التوقف وعدم الفتوى بشيء من الصحة والفساد ، لابتناء كلّ منها على